خطة مثيرة وضعتها صحابية لأجل الهجرة.. فما قصتها وما رد فعل النبي؟

الإثنين، 28 أكتوبر 2019 10:57 ص
مواقف من السيرة


كان حادث الهجرة حدثًا جللاً في حياة المسلمين، لأنه كان إيذانًا بتكوين دولة جديدة للمسلمين، بعيدين عن أذى المشركين، ولهم كامل الحرية في دولتهم تحت رعاية القيادة النبوية.

لذا سعت قريش لمنع إتمام هذا الحادث، ولذلك كان كل واحد من الصحابة له قصة مغايرة عن الأخرى، كما في واقعة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، التي أسلمت بمكة وبايعت قبل الهجرة وهي أول من هاجر من النساء، بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجرت في هدنة الحديبية.

عن ربيعة بن عثمان وقدامة قالا: لا نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلا أم كلثوم.

وعن قصة هجرتها، تقول:  كنت أخرج إلى بادية لنا فيها أهلي فأقيم بها الثلاث والأربع وهي ناحية التنعيم، ثم أرجع إلى أهلي فلا ينكرون ذهابي البادية، حتى أجمعت المسير فخرجت يومًا من مكة كأني أريد البادية، فلما رجع من تبعني إذا رجل من خزاعة، قال:أين تريدين قلت ما مسألتك؟، ومن أنت قال رجل من خزاعة.

 فلما ذكر خزاعة، اطمأننت إليه لدخول خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده، فقلت إني امرأة من قريش وإني أريد اللحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علم لي بالطريق، فقال:أنا صاحبك حتى أوردك المدينة ثم جاءني ببعير فركبته، فكان يقود بي البعير ولا والله ما يكلمني بكلمة، حتى إذا أناخ البعير تنحى عني، فإذا نزلت جاء إلى البعير، فقيده بالشجرة، وتنحى إلى ظل شجرة، حتى إذا كان الرواح وركبتأخذ برأسه فلم يلتفت وراءه حتى أنزل فلم يزل كذلك حتى قدمنا المدينة، فجزاه الله من صاحب خيرًا.

وتضيف: فدخلت على أم سلمة وأنا متنقبة فما عرفتني حتى انتسبت وكشفت النقاب فالتزمتني، وقالت: هاجرت إلى الله عز وجل وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت نعم،وإنيأخاف أن يردني كما رد أبا جندل وأبا بصير، وحال الرجال ليس كحال النساء، والقوم مصبحى قد طالت غيبتي اليوم عنهم خمسة أيام منذ فارقتهم وهم يتحينون قدر ما كنت أغيب ثم يطلبوني فإن لم يجدوني رحلوا.

فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فأخبرته خبر أم كلثوم فرحب بها، فقلت: إني فررت إليك بديني فاعني ولا تردني إليهم يفتنوني ويعذبوني ولا صبر لي على العذاب،إنما أنا امرأة وضعف النساء إلى ما تعرف، وقد رأيتك رددت رجلين حتى امتنع أحدهما فقال: إن الله عز وجل قد نقض العهد في النساء.

ومعنى نقض العهد في النساء نزول الامتحان في حقوقهن، فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتحن النساء بعدها، وذلك أنه كان يقول لهن: "والله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام وما خرجتن لزوج ولا مال، فإذا قلن ذلك: تركهن ولم يرددن إلى أهليهن وكانت أم كلثوم عاتقا حينئذ فتزوجها زيد بن حارثة.

فلما قتل عنها تزوجها الزبير فولدت له زينب ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا ثم تزوجها عمرو بن العاص فماتت عنده رحمها الله.

اضافة تعليق