بعد 40 عامًا أرادوا نقل شهداء البقيع.. فكيف وجدوا جثة "سيد الشهداء"؟

الإثنين، 28 أكتوبر 2019 09:21 ص
سيد الشهداء



حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، و يكنى أبا عمارة، وكان له من الولد: يعلى وعامر وبنت وهي التي اختصم في حضانتها بعد استشهاده " زيد وجعفر وعلي"، واسمها أمامة.

 

حمزة يدك رأس أبي جهل


قال محمد بن كعب القرظي قال أبو جهل في رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك حمزة فدخل المسجد مغضبا فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوضحته وأسلم حمزة فعزّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وذلك في السنة السادسة من النبوة بعد دخول رسول الله دار الأرقم.

وكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة لحمزة.

وعن علي رضي الله عنه قال لما كان يوم بدر ودنا الناس منا إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال قال فبرز عتبة وشيبة والوليد فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار فقال عتبة لا نزيد هؤلاء ولكن يبارزنا من بين عمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث".

 

"كيف قتل حمزة؟"

وعن قصة مقتله كما يرويها وحشي بن حرب أن ناسا من قريش قدموا إلى الشام، منهم عبيد الله بن عدي بن الخيار،  وسألوا وحشي قاتل حمزة، فلما قدموا حمص ، وكان وحشي يسكن حمص فجئنا حتى وقفنا عليه فسلمنا فرد السلام وعبيد الله ملتف بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه.

فقال عبيد الله يا وحشي أتعرفني قال فنظر إليه ثم قال لا والله إلا أني أعلم ان عدي بن الخيار تزوج امرأة فولدت له غلاما فاسترضعه فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه فكأني نظرت إلى قدميه.

فكشف عبيد الله وجهه ثم قال إلا تخبرنا بقتل حمزة فقال نعم أن حمزة قتل طعيمة بن عدي ببدر فقال لي موالي جبير بن مطعم إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر فلما خرج الناس إلى القتال يوم أحد فلما أن اصطفوا للقتال خرج سباع فقال هل من مبارز فخرج إليه حمزة فقال يا سباع يا ابن أم إنمار يا ابن مقطعة البظور أتحارب الله ورسوله ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب وكنت لحمزة تحت صخرة حتى مر عليّ فلما أن دنا مني رميته بحربتني فأضعها في ثنته حتى دخلت بين وركيه وكان ذلك آخر العهد به فلما رجع الناس رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها السلام ثم خرجت إلى الطائف فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقالوا إنه لا يهيج الرسل.

 فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: أنت وحشي قلت نعم قال أنت قتلت حمزة قلت قد كان الأمر ما بلغك يا رسول الله قال أما تستطيع أن تغيّب وجهك عني قال فرجعت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج مسيلمة الكذاب قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة فخرجت مع الناس فكان من أمرهم ما كان.

قال وإذا رجل قائم من فتحة جدار كأنه جمل أورق ثائر رأسه قال فأرميه بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه قال ودبّ إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حيث استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر إليه شيء قط، كان أوجع لقلبه منه ونظر إليه قد مثل به، فقال رحمة الله عليك فإنك كنت ما علمت فعولاً للخيرات وصولاً للرحم، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني، أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى أما والله، مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك، فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بعد بخواتم النحل: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" إلى آخر السورة فصبر النبي صلى الله عليه وسلم وأمسك عما أراد.

وعن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.

وعن جابر قال لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بـ، "أحد" كتبوا إليه إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء، فكتب انبشوهم، قال فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة فانبعث دمًا.

وعنه قال كتب معاوية إلى عامله بالمدينة أن يجري عينًا إلى أحد، فكتب إليه عامله أنها لا تجري إلا على قبور الشهداء، قال فكتب إليه أن أنفذها، قال فسمعت جابر بن عبد الله يقول فرأيتهم يخرجون على رقاب الرجال، كأنهم رجال نوم حتى أصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دمًا.

اضافة تعليق