هل الدعاء يرد القدر؟

الأحد، 27 أكتوبر 2019 02:32 م
أوفق الدعاء.. هذكا يتقبله الله


 يسأل بعض الناس عن الأشياء التي من الممكن أن ترد القدر، خاصة إذا جاء بغير الخير لصاحبه، وهل من الممكن أن يرد القدر من الأساس؟، أم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم "رفعت الأقلام وجفت الصحف" يقطع الشك في عدم تغيير هذا القدر، وما هي فائدة الدعاء طالما أن القدر لا يتغير، خاصة إذا ابتلي إنسان بمصيبة فكيف يغير منها الدعاء ويكشف الضر عن صاحبها؟.

يقول بعض العلماء إن التسبيح يرد القدر كما في قصة يونس عليه السلام قال تعالى " فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ".

 وكان يونس عليه السلام يقول في تسبيحه "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".

والتسبيح هو الذكر الذي كانت تردده الجبال والطير مع داود عليه السلام قال تعالى "وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير".

كما أن زكريا عليه السلام حينما خرج من محرابه أمر قومه بالتسبيح قال " فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ".

وعلل موسى عليه السلام طلبه من ربه عز وجل بأن يرسل معه أخيه هارون وأن يجعل أخاه هارون وزيرًا له يعينه على التسبيح والذكر قال: "واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا".

ويأمرنا الله تبارك وتعالى: "وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسِ وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار لعلّك ترضى".

 إلا أن الدعاء يأتي باللطف الإلهي وطلب الرحمة، ولكن لا يغير القدر، لأن كل شيء عنده بمقدر، وكل شيء من أول المصيبة والابتلاء ودعاء صاحبها بالرحمة واللطف في هذه المصيبة مكتوب عند الله منذ الأزل.

 وفي ذلك قال الله تعالى : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) الحديد / 22 .

 ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " رفعت الأقلام وجفَّت الصحف " – رواه الترمذي .

 ويقول موقع "إسلام ويب" إن الكتابة نوعان : نوع لا يتبدل ولا يتغير وهو ما في اللوح المحفوظ ، ونوع يتغير ويتبدل وهو ما بأيدي الملائكة ، وما يستقر أمره أخيراً عندهم هو الذي قد كتب في اللوح المحفوظ ، وهو أحد معاني قوله تعالى : ( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) الرعد / 39 ، ومن هذا يمكننا فهم ما جاء في السنة الصحيحة من كون صلة الرحم تزيد في الأجل أو تُبسط في الرزق ، أو ما جاء في أن الدعاء يرد القضاء ، ففي علم الله تعالى أن عبده يصل رحمه وأنه يدعوه فكتب له في اللوح المحفوظ سعةً في الرزق وزيادةً في الأجل .

اضافة تعليق