هكذا تتغلب على "النكد" حتى لا يصبح صفة ملازمة لك

الأحد، 27 أكتوبر 2019 10:40 ص
كيف أتعامل مع زوجتي النكدية


لا يولد إنسان يحب النكد بطبعه.. لكن قد يكبر مع الشخص وينمو حتى يصبح صفة ملازمة له، ومن ثم يتحول لطبع.. وكما يقولون الطبع يغلب التطبع.

لكن كيف يتغلب الإنسان على هذه العادة السيئة حتى لا تتحول حيات إلى جحيم لا ينتهي؟

لابد أن تعلم أن أهم مفاتيح علاج النكد والقضاء عليه تتمثل في التالي: «البساطة .. السلاسة .. التكيف ..الوعي بأن هذه هي طبيعة الدنيا حاليًا».

لذلك إياك أن ترى الدنيا بعين صيقة وتتصور أنك وحدك تعيش في نكد من العيش أو ضيق من العيش، فهناك الكثيرون غيرك، لكن هناك منهم من يستطيع النجاح في التعاطي مع هذه الظروف، فينجحون في مواجهتها.
وعلى الرغم من أنهم ربما يرمون بظروف أقوى منك لكن لا تترك الابتسامة وجوههم، فقط لأنهم رضوا بما قسم الله لهم، وتركوا كل أمورهم عليه سبحانه.


قد يقول قائل: إن الظروف هذه الأيام سوداء على الجميع.. والناس قلوبها موجعة، وليكن هذا صحيحًا، عليك أن تسأل نفسك، منذ متى ومنذ كم عام وأنت تعيش في هذا السواد؟

لكن هناك من يعتاده حتى يصبح النكد مصاحبا له يوميًا، لا يتركه، ومشكلة الإنسان النكدي أنه ينتظر -دون تحرك - أن تحلو حياته، ويعيش وكأن كل ما في الحياة أسود، مهما كان الأمر.

وحتى لو كان هناك أمر مفرح، لكن الغريب أنه يتعايش مع النكد كأنه أمر إيجابي، إذ تعيش في دور المظلومية، وهذا الأمر يرضيك من داخلك، ومن ثم لا تتحرك للخروج من بؤسك.

صديقي الإنسان، كم بقي من عمرك؟، بالتأكيد لا تعلم، لكن المؤكد أن عمرك ليس رقمًا مفتوحًا بلا نهاية، والنهاية آتية لا محالة في ذلك، لذلك ما معنى أن تعيش عمرك كله، وهو بالتأكيد قليل، في نكد مستمر، ولماذا لا تبحث عن السعادة، مهما كانت بعيدة.

لذا إليك الروشتة: «عيشها صح .. خفيف خفيف .. لا تتعلق بأمر بشكل مرعب وأنت تدري أنه بعيد المنال فتكتئب.. حاول أن تمرر كثير من الأمور التي لا تستحق الوقوف عندها.. تعامل مع الدنيا برمتها ببساطة، فهي لا تستحق كل هذا الكم من النكد والغضب والحزن.. رشّد طاقتك بقدر ما تستطيع.

وفر حزنك ووجعك لأنه ليس هناك ما يستحق كل هذا الحزب.. فحتى حزنك أجله لوقته .. وليكن في وقته وفقط، لا كل الوقت وأي وقت.. ثم دائما الزم الدعاء بأن يصرف الله عنك الهم والحزن لأن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان لا ينفك يسأل الله عز وجل هذا الدعاء.

اضافة تعليق