إمام أهل مصر .. لم ينل شهرة الإمام مالك لهذا السبب ..فقيه أشاد به الجميع

السبت، 26 أكتوبر 2019 11:00 م
لقب بـ فقيه هذه الأمة.. ماذا كان يفعل عند النوم
إمام أهل مصر وفقه ذاع صيته

.
شيخ الإسلام الإمام الحافظ العالم ابو الحارث الليث بن سعد بن عبدالرحمن الفهمي القلقشندي "94 هـ/713 م - 175 هـ/791 م" فقيه ومحدث وإمام أهل مصر في زمانه، وصاحب أحد المذاهب الإسلامية المندثرة. وُلد في قرية قلقشندة في دلتا مصر، وأسرته أصلها فارسي من أصبهان.

كان أحد أشهر الفقهاء في زمانه، فاق في علمه وفقهه إمام المدينة المنورة مالك بن أنس، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك،

الإمام الشافعي كان يقول: "الليث أفقه من مالك الإ إن أصحابه لم يقوموا بذلك " بلغ مبلغًا عاليًا من العلم والفقه الشرعي بِحيثُ أن متولي  مصر، وقاضيها، وناظرها كانوا يرجعون إِلى رأيه، ومشُورته.


الإمام الليث كان ذا ثروة كثيرة ولعل مصدرها الأراضي التي كان يملكها، لكنه كان رغم ذلك زاهدًا وفق ما نقله معاصروه، فكان يُطعمُ النَّاس في الشتاء الهرائس بعسل النَّحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز في السُكَّر. أما هو فكان يأكل الخبز والزيت.

وقيل في سيرته: أنه لم تجب عليه زكاة قط لأنه كان كريماً يعطي الفقراء في أيام السنة؛ فلا ينقضي الحَول عنه حتى ينفقها ويتصدق بها.


الإمام الليث توفي في منتصف شعبان، سنة خمس وسبعين ومائَةٍ، أي قبل وفاة الإمام مالك بأربع سنوات وقيل غير ذلك، وأقيمت له جنازة كبيرة في مصر، وقال البعض إن قبره مكان مبارك معروف بإجابة الدعاء.


تلاميذ ومحبو الإمام الليث بأن يتخذ لنفسه حلقة ولكنه تهيب أن يجلس مجلس الأستاذ. ولقد علم أحد أشياخه أن الناس يستفتونه، فيفتي، ويرضون عن فتياه .. فناداه الشيخ وشجعه على الإفتاء. ولكن الليث استحيا لأنه صغير السن، ثم لأنه من الموالي، وهذا الأمر يجب أن يكون للعرب!

وإذ ذاك قال له الشيخ أما سمعت عما كان بين الخليفة هشام بن عبد الملك وبين الفقيه شهاب الزهري؟ فقال الليث "لا" فقال الشيخ إن الخليفة سأل الزهري وهو أفقه هذا العصر، عن العلماء الذين يسودون أهل الحجاز وأهل اليمن وأهل الشام وأهل مصر وأهل خرسان.


فذكر له الزهري أسماءهم. والخليفة يسأل عن كل واحد من العرب هو أم من الموالي، فيقول الزهري من الموالي فقال الخليفة مغضبا: "والله لتسودون الموالي "المسلمون من أصول غير عربيه" على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها." فقال شهاب الزهري: إنما هو أمر الله ودينه فمن حفظه ساد ومن أهمله تراجع ..

اضافة تعليق