حتى لا يلتبس عليك الأمر.. 5 فروق بين الزكاة والصدقات.. تعرف عليها

السبت، 26 أكتوبر 2019 01:39 م
للصدقة أسرار.. هل جرّبت واحدة


يقول الله تعالى في سورة المعارج: "وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ". يتهرب الكثير من الناس من دفع الزكاة المفروضة عليهم، والتي جعلها الله سبحانه وتعالى فرض عين على كل مسلم ومسلمة، ومن الركان الخمسة للإسلام، يتهرب بدعوى أنه يتصدق على بعض الفقراء بالفتات من المال، متناسيا أو متجاهلا أن الزكاة هي فرض نصيب معلوم من مال كل مسلم ومسلمة حال عليه الحول وتجاوز النصاب الشرعي.

فالإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك.

والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها.

والمراد بالحق المعلوم : ما أوجبه الله تعالى عليهم من دفع جزء من أموالهم للمحتاجين ، ويدخل فى هذا الحق المعلوم دخولا أوليا ما فرضه - سبحانه - عليهم من زكاة أموالهم .

ويقول الإمام القرطبى : وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ، المقصود الزكاة المفروضة.


وقد حارب أبو بكر الصديق المرتدين لرفضهم دفع الزكاة المفروضة عليهم، وقال أبو بكر: " والله لو منعوني عقال بعير لحاربتهم عليه"، الأمر الذي كشف فهم أبي بكر لحقيقة الزكاة التي بني عليها الإسلام، فلو كانت صدقات لما حاربهم عليها أبو بكر.

فالزكاة : هي التعبد لله عز وجل بإعطاء ما أوجبه من أنواع الزكوات إلى مستحقيها على حسب ما بينه الشرع .


والصدقة : هي التعبد لله بالإنفاق من المال من غير إيجاب من الشرع ، وقد تطلق الصدقة على الزكاة الواجبة .

وأما الفرق بين الزكاة والصدقة فكما يلي :

1. الزكاة أوجبها الإسلام في أشياء معينة وهي : الذهب والفضة والزروع والثمار وعروض التجارة وبهيمة الأنعام وهي الأبل والبقر والغنم .

 وأما الصدقة : فلا تجب في شيء معين بل بما يجود به الإنسان من غير تحديد .

 2. الزكاة : يشترط لها شروط مثل الحول والنصاب . ولها مقدار محدد في المال .

 وأما الصدقة : فلا يشترط لها شروط ، فتعطى في أي وقت وعلى أي مقدار .

 3. الزكاة : أوجب الله أن تعطى لأصناف معينة فلا يجوز أن تعطى لغيرهم ، وهم المذكورون في قوله تعالى :  إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم  التوبة / 60 .

 وأما الصدقة : فيجوز أن تعطى لمن ذكروا في آية الزكاة ولغيرهم.

 4. من مات وعليه زكاة فيجب على ورثته أن يخرجوها من ماله وتقدم على الوصية والورثة .


وأما الصدقة : فلا يجب فيها شيء من ذلك .

5. مانع الزكاة يعذب كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ،وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت فتطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها ليس فيها عقصاء ولا جلحاء كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار …" .

 وأما الصدقة : فلا يعذب تاركها .


اضافة تعليق