المخرج الوحيد من كل مأزق.. تعرف عليه واسع إليه

الجمعة، 25 أكتوبر 2019 02:32 م
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.. حكايات العابدين


قد نعلم كيف الخروج من المأزق، لكننا أحيانًا نتوه حتى عن المكان الذي ندركه جيدًا، فالمخرج وحيد وحدده المولى عز وجل في قوله تعالى: « وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ».

نعم هي معادلة.. فمن يتقي لابد أن يجد المخرج.. بل وسيجد رزقا أيضًا، لكن بداية أولا لابد أن نعرف ماذا يعني ( تقوى ).. التقوى تعني ضرورة أن تقي نفسك من كل شيء مركزيته هواك وليس الله عز وجل.

ذلك أن الله عز وجل تارك لك منهج محدد لتعرف منه كيف تفرق بين مركزيته سبحانه وتعالى ومركزية هوى النفس .. وترك لك حرية الاختيار.

ومن ثم فإنه حسب اختياراتك ستجد المخرج والرزق.. وهنا المخرج والرزق لابد أن يكونا هما اللذين مركزيتهما الله عز وجل، وليس مركزيتهما هواك .. وهو بالتأكيد ( الخير )، حتى لو سيتعارض مع ما تتمناه، حتى تصل لدرجة واحدة في أن كل ما تحتاجه وتتمناه ونفسك فيه، هو هو مراد الله عز وجل.

لذلك اعلم أن التقوى درجات، وأنت وشطارتك .. وأنت ورغبتك في المخرج والرزق .. فلا تستهن بأقل مجهود تفعله .. تتقي فيه الله عز وجل .. وأما مالم تقدر عليه، فحاول أن تجاهد نفسك فيه.. لأن جهادك هذا أهم طريق للتقوى.

آمن وتيقن تمامًا أن التقوى هي المفتاح الوحيد لكل مخرج في حياتك .. واتعب على نفسك لتقودها إلى هذا المفهوم، بل وتطبيقه، قال تعالى يبين ذلك: « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ».

فالصلاة هي كل صلة بين العبد وربه .. ومن ثم فإنك لن تدعو إلى الصلاة دون أن تكون موصولاً بالله بالأساس، والله يرد على من يقول وأين السعي إلى الرزق.

يقول تعالى: «لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ »، ماذا تريد ثانية بعد هذا الوعد الرباني الإلهي؟.


عزيزي المسلم لكي تصل إلى هذه الدرجة لابد أن تراقب كل موقف تفعله .. كل سلوك .. كل قرار .. كل كلمة تنطقها .. كل نية تنووها .. تدبر مركزيتك فيها كيف كانت .. لهواك أم لله عز وجل .. وابدأ عملية إحلال وتبديل لهذه المركزية .. فهذه هي رحتلك للجهاد والتي لابد أن تبدأها، قال تعالى: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ».

اضافة تعليق