وصف الرسول بأوصاف قبيحة.. هذه حالته عندما جاء تائبًا

الجمعة، 25 أكتوبر 2019 11:37 ص
ما أسرع قبول التوبة.. لكن احذر هذا الأمر



التوبة لا تستبعد على أحد مهما كانت خطيئته، ومن ذلك ما وقع مع الشاعر عبد الله ابن الزِّبَعْرى، أحد شعراء قريش المشهورين، ومن الذين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان قد هرب يوم الفتح مع هبيرة بن أبي وهب المخزومي زوج أم هانىء بنت أبي طالب، إلى نجران وكانا شاعرين يهجوان المسلمين.

وكان يقال أيضًا: إن ابن الزبعري أشعر شعراء قريش، وقد أرسل شاعر الرسول حسان بن ثابت أبياتا يريد بها ابن الزبعري منها:

غضب الإله على الزبعري وابنه .. وعذاب سوء في الحياة مقيم

فلما جاءه شعر حسان تهيأ للخروج فقال له هبيرة: أين تريد يا ابن عمي؟ قال: أردت والله محمدًا قال: أتريد أن تتبعه؟ قال: إي والله.

 قال هبيرة: يا ليت أني رافقت غيرك، والله ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدًا؟.

قال ابن الزبعري: فعلى أي شيء تقيم مع بني الحارث بن كعب - وأترك ابن عمي وخير الناس وأبرّه - ومع قومي وداري؟.

فانحدر ابن الزبعري حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه.

 فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه قال: "هذا ابن الزبعري ومعه وجه فيه نور الإسلام".

 فلما وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: السلام عليك يا رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله والحمد لله الذي هداني للإسلام لقد عاديتك وأجلبت عليك وركبت البعير والفرس ومشيت على قدمي في عداوتك ثم هربت منك إلى نجران وأنا أريد أن لا أقرب الإسلام أبدا ثم أرادني الله منه بخير وألقاه في قلبي وحببه إلي وذكرت ما كنت فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عقل من حجر يعبد ويذبح له لا يدري من يعبده ومن لا يعبده.

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي هداك للإسلام إن الإسلام يجب ما كان قبله".

وقال: ابن الزبعري حين أسلم:

منع الرقاد بلابل وهموم .. والليل معتلج الرواق بهيم

مما أتاني أن أحمد لامني .. فيه فبت كأنني محموم

إني لمعتذر إليك من الذي .. أسديت إذ أنا في الضلال أهيم

أيام تأمرني بأغوى خطة .. سهم وتأمرني بها مخزوم

فاليوم آمن بالنبي محمد .. قلبي ومخطىء هذه محروم

اضافة تعليق