"قدر الرجل على قدر همته".. تحرك لتغيير قدرك إلى الأفضل

الجمعة، 25 أكتوبر 2019 09:19 ص
الهمم الضائعة


يجلس في مكانه متيبسًا، لا يفكر لا في يومه ولا غده، وحينما تحدثه، بأن يتحرك ويفكر في مستقبله، وأن عليه أن يبحث عن عمل، ويجتهد فيه، تراه يرد عليك: وماذا بعد التعب والجهد؟

مثل هؤلاء معدومي الطموح والهدف، لا يمتلكون طموحًا ولا يسعون للحراك لجعل حياتهم أفضل، بعكس الإنسان الطموح، فالطموح فهو يزرع في الإنسان روح المثابَرة والجد والاجتهاد، كما يحفزه على التفكير الجاد والتخطيط الدقيق، ويخلق فيه روح الابتكار والإبداع، وذلك بهدف الوصول لأهدافه التي رسمها في الحياة.

فالطموح إذن هو مدخل للنجاح، لأنه يفجر في الشخص الطاقات الكامنة، ويدفعه نحو استنفار كل قواه العقلية والبَدنية والنفسية، من أجل تحقيق مآربه في الحياة.
نستعجب حال المسلم الذي لا يملك طموحًا، على الرغم من أن الإسلام يحفز الإنسان المسلم على امتلاك الطموح، ولا يقف عند حد بل ينادي بكل قوة بضرورة تحدي كل الصعوبات مهما كانت، ومواجهتها، للوصول للهدف المنشود.

وفي ذلك يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «قدر الرجل على قدر همته»، فالهمة العالية تنبت طموحًا رفيعًا، والطموح الرفيع ينبت نجاحًا باهرًا لاشك.

لذلك فإن الطموح كلما حقق هدفًا سعى إلى آخر، وهلم جرا، حتى يرتقي أقصى سلم النجاح، وكل هذه الأمور لاشك تؤدي في النهاية إلى نتيجة واحدة وفوز واحد، يتمناه الجميع، وهو الفوز العظيم بالجنة.

قال تعالى: « فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ » (آل عمران: 185)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا » (الأحزاب: 71).

فثقة الإنسان بقدراته وطاقاته، ومعرفته بما أعطاه الله من إمكانات وطاقات كامنة في ذاته، وقناعته بهذه القدرات والمواهب لاشك تنمي فيه الطموح.

أما انعدام الثقة بالنفس، فيحطم طموح الإنسان، إذ كيف يكون طموحًا وهو لا يَثِق بنفسه؟

كما أن ضعف الثقة بالنفس معناه إلغاء قدرات الإنسان ومواهبه، فثقة الإنسان بنفسه، واستعانته بالله عز وجل، هي من تؤهله للاستفادة بما أعطاه الله تعالى ومن به عليه من طاقات مهملة، وهي المدخل لكل من يريد النجاح في ميادين الحياة المختلفة.

أخبار متعلقة
اضافة تعليق