يصلي حتى الصباح من الخوف.. ويحذّر من "الشهوة الخفية"

الخميس، 24 أكتوبر 2019 02:33 م
فضل قيام الليل



كانت لشداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، والذي كان يكنى بـ "أبي يعلى"  عبادة واجتهاد، وكان إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى فيقول:  اللهم إن النار قد أسهرتني ثم يقوم إلى الصلاة.

اظهار أخبار متعلقة

اظهار أخبار متعلقة



عن حسان بن عطية قال كان شداد بن أوس في سفر فنزل منزلا فقال لغلامه ائتنا بالسفرة نعبث بها فأنكرت عليه فقال ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت، غير كلمتي هذه فلا تحفظوها علي واحفظوا عني ما أقول لكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا كثرت الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات " اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وأسألك حسن عبادتك وأسألك قلبا سليما وأسألك لسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم انك أنت علام الغيوب".

اظهار أخبار متعلقة



وعن العابد ثابت البناني قال: قال شداد بن أوس يوما لرجل من أصحابه : هات السفرة نتعلل بها قال فقال رجل من أصحابه ما سمعت منك مثل هذه الكلمة منذ صحبتك فقال: " ما أفلتت مني كلمة منذ فارقت رسول الله،  صلى الله عليه وسلم إلا مخطومة أو مزعومة غير هذه وأيم الله لا تنفلت".

اظهار أخبار متعلقة

اظهار أخبار متعلقة



وكان شداد إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم فيقول: "اللهم إن النار أذهبت مني النوم فيقوم فيصلي حتى يصبح".

وكان رضي الله عنه أيضًا يقول: إنكم لن تروا من الخير إلا أسبابه ولن تروا من الشر إلا أسبابه الخير كله بحذافيره في الجنة والشر بحذافيره في النار وإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر ولكل بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا.

وقال أبو الدرداء: "وإن من الناس من يؤتى علما ولا يؤتى حلما وان أبا يعلي قد أوتي علما وحلما".

وعن أبي الدرداء أنه كان يقول: إن لكل أمة فقيها وإن فقيه هذه الأمة شداد بن أوس.

وعن محمود بن الربيع قال: قال شداد بن أوس لما حضرته الوفاة:  إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية".

 نزل رضي الله عنه بفلسطين ومات بها سنة ثمان وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة.

اضافة تعليق