تصلي الفجر مع موظفاتها.. "حليمة يعقوب" من بيع الوجبات المدرسية إلى رئاسة سنغافورة

الخميس، 24 أكتوبر 2019 12:29 م
IMG_0812


ضربت حليمة يعقوب رئيسة سنغافورة المثل في الكفاح من الاجل الوصول إلى الهدف والحلم والإنجاز، فبدأت وهي طفلة تبيع الوجبات المنزلية أمام الجامعات، ولم يكن في عقلها أن تصبح أول امرأة مسلمة في العالم ترأس دولة اقتصادية ضخمة.

 تولت حليمة يعقوب منصب رئاسة سنغافورة بالتزكية، فنجحت باقتدار في رفع مستوى معيشة الأفراد، وجعلت من بلادها رابع أكبر مركز مالي في العالم.

 النشأة

 وُلدت حليمة لأم من أصول ملايوية، وأب من أصول هندية، كان يعمل حارسًا. وفي الثامنة من عمرها، واجهت مصاعب الحياة برفقة والدتها، بعد وفاة والدها إثر نوبة قلبية، تاركًا عبء الأسرة على كاهل الأم.

 بدأت حليمة ببيع “ناسي بادانج” – وجبة ملايوية شهيرة تتكوّن من أرز مطهو على البخار والسمك- خارج كلية سنغافورة التقنية السابقة، على طول طريق الأمير إدوارد. ولم يمنعها ذلك من الالتحاق بمدرسة سنغافورة الصينية للبنات، وتدرجت حتى حصلت على بكالوريوس الحقوق عام 1978 من جامعة سنغافورة الوطنية.

 حياتها العملية

 في عام 1981، تم استدعاء حليمة لتنضم إلى سنغافورة بار؛ إذ عملت ضابطًا قانونيًا بمؤتمر اتحاد التجارة الوطنية؛ حتى أصبحت مديرة الفرع القانوني عام 1992.

 وفي عام 1999، ترأست معهد سنغافورة للدراسات للحرية، وفي عام 2001، حصلت حليمة على ماجستير القانون من جامعة سنغافورة الوطنية.



وفي السابع من يوليو لعام 2016، كرمتها الجامعة؛ بإهدائها الدكتوراه الفخرية.

 اشتغالها بالسياسة

 خاضت حليمة يعقوب غمار السياسة، عام 2001؛ عندما اختيرت لتمثيل مجموعة جورونج في البرلمان، ثم عُينت مديرة لقسم الخدمات القانونية وتطوير المرأة بمجلس التجارة المشترك (NTUC)، كما تولت إدارة قسم المرأة.

 عملت حليمة في قسم تطوير المرأة، وكانت سكرتيرة لاتحاد عمال مصانع الأدوات الكهربية والإلكترونية، ثم انتخبت مديرًا مساعدًا لمنظمة العمل الدولية (ILC) في جنيف، من عام 2000 إلى عام 2002، بالإضافة عام 2005.

 وعلى مدار عامي 2003 و2004، كانت المتحدثة الرسمية للمنظمة (ILC)، فرع تطوير وتنمية الإنسان.

 وقع الاختيار عليها لشغل منصب وزيرة تنمية المجتمع، وزيرة الشباب، وزيرة الرياضة؛ وذلك عقب الانتخابات العامة لعام 2011، لكن بعد التعديل الوزاري، أصبحت وزيرة الأسرة والتضامن الاجتماعي، في نوفمبر من عام 2012.

 في يناير 2015، شغلت حليمة منصب رئيس حزب العمل الشعبي؛ وهو المنصب الأعلى داخل الحزب، وكانت المرشحة الوحيدة للحزب، في الانتخابات التشريعية السنغافورية 2015.


في الثامن من يناير 2013، اختارها لي هسين لونج؛ رئيس الوزراء، لتكون خليفة مايكل بالمر؛ المتحدث الرسمي، بعد أن قدّم الأخير استقالته؛ لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ سنغافورة.


افي 6 أغسطس عام 2017، أعلنت حليمة عن نيتها ترك منصب المتحدث الرسمي باسم البرلمان؛ لكي تخوض الانتخابات الرئاسية لسنغافورة في العام ذاته، خلفًا لـ “توني تان تينج يام”.

 اقتصرت الانتخابات على أعضاء المجتمع المالي، وفي 25 أغسطس 2017، أطلقت حليمة حملتها الانتخابية الرسمية تحت شعار: “قم بها جيدًا، قم بها معنا”.


منصب الرئاسة

 أصبحت حليمة يعقوب أول امرأة مسلمة محجبة تتوّلى منصب الرئاسة في العالم بالتزكية، والذي يُعد منصبًا شرفيًا، وباتت ثاني رئيس من عرقية الملايو بسنغافورة، بعد يوسف إسحاق؛ الذي تولّى منصبه بعد استقلال البلاد عن ماليزيا في عام 1965.

 إنجازاتها خلال عامين

 ارتفع دخل سنغافورة بحوالي 2 تريليون دولار.

ارتفع دخل المواطن السنغافوري إلى 85 ألف دولار.

أصبح جواز السفر السنغافوري الأغلى بالعالم بعد نظيره الياباني.

انخفاض معدلات الفساد حتى أصبحت في المرتبة الثالثة لأقل دول العالم فسادًا.

تراجعت نسبة البطالة إلى 1%.

أنجزت نحو عشرة آلاف مشروع عملاق.

شطبت جميع الضرائب على المنتجات السنغافورية.

ازداد الدخل القومي بنسبة 5 تريليون دولار.

أفضل مطار في العالم

300 مليار دولار الناتج القومي.





الحياة الاجتماعية



تعشق حليمة البساطة، وتشتهر بالتواضع. تزوجت من محمد عبدالله الحبشي؛ ماليزي من أصل يمني، عام 1980؛ حيث عاشا في مسكن مكوّن من غرفة واحدة، ورزقا بـ5 أطفال.



ورغم تخطيها الـ60 عامًا، لكنها تمارس كرة القدم مع فريق سنغافورة النسائي، كما تهوى الطبخ، ولا تتناول الوجبات السريعة.



تصلي الفجر يوميًا مع عدد من موظفاتها.



الجوائز



لقب امرأة العام عام 2001.

جائزة عالم المرأة عام 2003.

جائزة الوعي عام 2011.

انضمت إلى قاعة المشاهير السنغافوريين عام 2014.

الدروس المستفادة:



العمل المتواصل: لم تتكاسل حليمة عن العمل طوال حياتها، ولم يخفت حلمها في الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن السنغافوري.

التواضع: حافظت حليمة على تواضعها، رغم رئاستها للبلاد، فلم يؤثر فيها بريق الحياة الزائف، بل ساعدها على تلمس معاناة الموظفات.

لا للمستحيل: لا يوجد مستحيلات في قاموس رائد الأعمال، فالطفلة الصغيرة التي واجهت الحياة ببسالة مع والدتها عقب رحيل أبيها، استطاعت أن تشغل أرفع المناصب في العالم.

اضافة تعليق