أهل زوجي أوغروا صدره ضدي وهو لا ينفق على وابنته ولا يريدنا وأنا أحبه.. ما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 23 أكتوبر 2019 09:30 م
9201927104238998571537

أنا سيدة محطمة نفسيًا، فأنا أحب زوجي، ولكن حياتنا انهارت بسبب أن أهله أوغروا صدره علي من أول لحظات حياتنا الزوجية، فكان يأخذ فلوسي ولا ينفق علي، كما أخلف وعده في شراء بعض الأشياء لبيت الزوجية ولم يفعل، وأنا سامحته وتنازلت عن حقوقي هذه كلها.
ولكن زادت الخلافات أكثر وأكثر بعد الإنجاب، وزاد افتراء أهله علي وهو معهم، وقال لي أنه لا يريدني ولا ابنته، وهو لا يطلب رؤية ابنته ولا ينفق عليها، فاضطررت للجؤ للمحاكم، لكنني حزينة و"مش هاين علي"، لأني أحبه، ما الحل؟


سمر – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي سمر..
أقدر صدمتك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على اتخاذ القرار المناسب.
سيدتي العزيزة أشفق عليك مما تعانيه، فأنت تصفين "التعود" و" العشرة" بأنها "حب"، وعلى ما فيها من عشرة مؤذية، وغير طيبة بحسب وصفك، تريدينها، فكيف ذلك يا عزيزتي؟!

أنت في احدى مراحل " الصدمة " وهي "الانكار" ، أنت غير مصدقة لما يحدث، لذا تقولين " مش هاين علي"!

الواقع الصادم أنك هنت عليه وابنته أيضًا، والواقع الصادم أيضًا أنك بصدد التعامل مع شخصية مضطربة وغير سوية، والعلاقة من بدايتها مرضية وغير سليمة، فأي " رجولة " و"قوامة"  في زوج كما ذكرت "يأخذ فلوسك" ، و" لا ينفق عليك ولا ابنته"، هو زوج غير مسئول منذ لحظات حياتك الزوجية الأولى كما ذكرت، وهو غير مستقل ولا قوي " الشخصية " فهو تابع لأهله، مشاعره تتبعهم، يكرهونك فيكرهك، يغضبون منك فيغضب، وهكذا..

هو رجل أخرج أسوأ ما فيك فاضطرك للجؤ للمحاكم للإنفاق على ابنته، وهو مسطح المشاعر من ناحيتها، لا يريد أن يراها، فضلًا عن رعاتها والقيام بمهام ومسئوليات الأبوة والوالدية .

أقدر يا عزيزتي موقفك، ومشاعرك، ورغبتك في تحقيق حلمك كإمرأة وزوجة وأم في حياة زوجية عادية ومستقرة ولكن ليس بهذه الطريقة،  وربما هذا ما دفعك للإستمرار في هذه الزيجة بل والانجاب ايضًا على الرغم من "فشل" العلاقة منذ البداية كما ذكرت، واحساسك بالضعف أيضًا يدفعك أكثر وأكثر للتشبث بالزيجة على الرغم من رفضه لها،  وفشلها، فلم يعد لديك مال فقد أخذه، ويبدو أنك لا تعملين، وهذا كله يشعرك بالضعف، والخوف، أضف لذلك الصدمة ومشاعر الإنكار، والانهيار، ذلك كله يخيل إليك أنك تحبينه وأن هذا الحب سيرجعه إليك، فتزدادين انهيارًا وضعفًا بينما  أنت ببساطة في واد، والرجل في واد آخر، والعلاقة متهشمة في واد ثالث!

ماذا عساك أن تفعلي يا عزيزتي إزاء رجل رافض للعلاقة بهذا الشكل المرضي سوى حفظ ماء وجهك وكرامتك؟

لا أقترح عليك الطلاق فهو قرارك، ولكن أدفعك للاستيقاظ و"الفوقان"،  استفيقي للواقع، وارضي بالأقدار، ولا تخافي شيئًا، تحرري من خوفك وواجهي أقدارك وهي خير لك لو تعلمين ، " الله يعلم وأنتم لا تعلمون"،  تماسكي، وأربأي بنفسك من الانهيار ازاء علاقة مؤذية كنت فيها وأراد الله انقاذك منها وابنتك.

لو استمر هذا الرجل في غيه، فلا تتذلي أنت، هو لا يريدك ولا ابنته فليطلقك هو ويتحمل مسئولية ذلك، وترضين أنت بقدر الله، وتثقين أنه الخير لك، وأن الحياة لن تنتهي ولن تقف ولن تصبح حالكة الظلام  كما تخافين، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق