ماذا تقول عندما تسمع صوت الرعد ؟.. سنة نبوية منسية

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019 06:00 م
5cc693ae0b2cf
هكذا كان يتصرف النبي عندما يسمع صوت الرعد

عندما ينزل المطر أو تضطرب الأجواء أو تسمع صوت الرعد مثلا فلا يجوز للمسلم أن يلعن المطر أو يسب الريح؛ باعتبارها مسخرة بأمر الله تسير وفق نهجه لمصلحة قد لا يدركها عقل عباده القاصر وبل علي المسلم أن يقابل هذه الأجواء بالدعاء وحسن الظن بالله وطلب ان ترتبط بالنعمة وهو ما يتوافق مع ما ، روى البخاري في الأدب المفرد وأبو داود في السنن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند نزول المطر:" اللهم صيبا نافعا " .

بل أن علي المسلم المتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الا يفرح إذا رأى تحرك الغيوم والسحب، وحَجْب ضوء الشمس وهُبوب الرياح، لأن هذه الآيات لا يُدرى ما فيها؛ هل هي مُحملة بالخير والبركة والرحمة وهذا ما يتمناه المؤمنون؟ أو هي مُحملة بدمار وتدمير، وأعاصير ونار وإغراق

وعندما تهطل الأمطار بغزارة ولمدة طويلة وتنتهي حث الرسول صلي الله عليه وسلم أصحابه وعموم المسلمين بمداومة ترديد القول التالي : "مطرنا بفضل الله ورحمته" .

أما حين تشتد الأمطار فكان الرسول صلي الله عليه وسلم يعلق علي هذا الأمر بالقول كما ثبت عنه في الصحيحين  : اللهم حوالينا لا علينا ..الله علي الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر.

كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يقول إذا اشتدت الريح: "اللهم لاقحاً لا عقيماً" ومعنى لاقحاً؛ أي: ملقحة للسحاب، ومنه قوله تعالى: "وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين" "سورة الحجر: 22" أي: وسخرنا الرياح رياح الرحمة تلقح السحاب كما يلقح الذكر الأنثى فينشأ عن ذلك الماء بإذن الله، فيسقيه الله العباد والمواشي والزروع، ويبقى في الأرض مدخراً لحاجتهم وضروراتهم، فله الحمد والنعمة لا شريك له.

عند اشتداد الرياح كان رسول الله يناجي ربه : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» "رواه مسلم: 899".

لا يختلف الأمر كذلك طبقا للهدي النبوي إذ سمع المسلم صوت الرعد فعليه أن يردد : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.
وبحسب إجماع المفسرين هنا فإن الرعد اسم ملك يسوق السحاب ، والصوت المسموع منه تسبيحه إذ قال ابن عباس : من سمع صوت الرعد فقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته وهو على كل شيء قدير ، فإن أصابته صاعقة فعلي نيته .

سيدنا عبد الله بن الزبير قال في نفس السياق : أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث : وقال : " سبحان من يسبح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ، ويقول : إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد .

اضافة تعليق