تقدم لي 8 عرسان وفي كل مرة يذهب العريس ولا يعود بعد الرؤية الشرعية.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 06:00 م
9201930104137654607289

أنا فتاة عمري 25 سنة، متخرجة من الجامعة ولا أعمل، وأريد الزواج والاستقرار وتأسيس أسرة وبيت، ومشكلتي أنني في كل مرة يتقدم لي عريس وأشعر بالقبول يرفضني هو بعد أن يراني في الرؤية الشرعية.
قابلت ما يقرب من 8 عرسان، وفي كل مرة يذهب ولا يعود، وأنا أحزن قليلًا ثم أنسى وأعود لإستقبال آخر، إلا أنني في المرة الأخيرة، فرحت وتعلقت بالعريس لأنه جاء 3 مرات، وجلسنا مع بعضنا وتحدثنا، ووعد بالزواج، وفي اليوم المتفق عليه لقراءة الفاتحة مع أهله وأهلي فوجئت بخاله يتصل ويعتذر عن الزيجة.
أنا من وقتها منهارة ومكتئبة،  ماذا أفعل؟


كرمة- مصر

الرد:
 مرحبًا بك عزيزتي كرمة..
أشعر بألمك بسبب الرفض المتكرر، وأرجو أن تجدي عبر السطور التالية ما يهدئ بالك ويطمئنك.

لاشك أن الفرح بحدث أو شخص أو ..أو.. ثم وتوقع أشياء جميلة ثم حدوث صدمة الرفض هو أمر مؤلم جدًا.

حقك يا عزيزتي أن تحزني، ولكن من حق نفسك عليك أيضًا أن تعلم أن هذا الرفض لا يعني رفض "شخصك"، أنت لست شخصية مرفوضة يا عزيزتي وإنما هذا الرفض "مشاعر" تخص صاحبها، وأسبابها "الخفية" عنده، فالأسباب الخفية يا عزيزتي، العميقة من العقل الباطن الخاص به لا تخصك البتة وإنما تخصه، وهي الأسباب الحقيقية وليس ما يبدو لك.

نعم، أي رفض هو خاص بصاحبه، يخصه لأنه يتعلق بطريقة تفكيره، تجاربه، معتقداته، وجهة نظرة، تربيته ونشأته، تصوراته، موروثاته الاجتماعية، حالته النفسية، إلخ.

الأسباب كثيرة للرفض ولا تتعلق بك، حتى لو تكرر " 8 عرسان" الرفض خاص بصاحبه ولا يعني رفضك أنت، هذا ما يجب أن يترسخ داخلك في البداية.

وأخيرًا، لا تستغرقي في مشاعر الحزن يا عزيزتي فتظلمين نفسك وهي لا تستحق هذا الأمر، فمجرد "القبول" و "رؤية شرعية" ثم " مفيش نصيب " هو أمر لا ينبغي أن يأخذ منك أكبر من حجمه، فكل هذا لا يعني أبدًا الفرح الزائد والتعلق لأنه ليس هناك مشاعر بعد، حتى شرارة الحب لم تحدث، الدرجة الأعلى من الارتباط الحقيقي التي تستدعي ألم شديد لم تحدث، ففيم كل هذا الأسى؟!

ما حدث معك  يا عزيزتي طبيعي، ووارد، ويحدث مع الشابات والشباب، فكثير من الشباب العرسان يتم رفضهم من قبل العروس أو أهلها، والبنات كذلك، وهكذا أمر الزواج، حتى نلتقي بالشخص المناسب الذي يمكننا أن نقيم معه علاقة صادقة، توافر فيها الحب، والعطاء المتبادل، وليس من جهة أو طرف واحد.
دعي هذه التجارب تنضجك، بالتفهم لشأن "الرفض" كما ذكرت لك، والتفهم لطبيعة اجراءات الخطبة والزواج، وحقيقة المشاعر، وحق كل شخص في قبول من يشعر أنه مناسب، والثقة في النفس والتفاؤل، واليقين في كرم الله وحكمته، وأن خزائن الرجال عنده وحده وهي لا تنفذ " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه"، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق