صحابي "كفيفً" فعل أمرًا عظيمًا يوم القادسية

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 12:33 م
images (3)



أسلم بمكة وهو ضرير البصر وهاجر إلى المدينة وكان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مع بلال.

 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته.

عمرو ابن أم مكتوم، وهو عمرو بن قيس وقيل اسمه عبد الله واسم أمه عاتكة وتكنى أم مكتوم.

عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم.

وعن ابن عباس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وذكر آخر وكان يتصدى لهم كثيرا ويقبل عليهم رجاء أن يؤمنوا، فأقبل عليه رجل أعمى يقال له عبد الله ابن أم مكتوم وهو يناجيهم.

 فجعل عبد الله يستقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم آية من القرآن وقال: يا رسول الله علمني مما علمك الله فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبس في وجهه وتولى عنه وكره كلامه وأقبل على الآخرين. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله أنزل الله تعالى: "عبس وتولى، أن جاءه الأعمى".

 فلما نزل فيه ما نزل أكرمه النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه: يقول له: ما حاجتك؟ وهل تريد من شيئا؟ وإذا ذهب من عنده قال: هل لك حاجة في شيء؟

وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ائتوني بالكتف أو اللوح فكتب:  "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"،  وعمرو ابن أم مكتوم خلف ظهره فقال: هل لي من رخصة؟ فنزلت: "غير أولي الضرر" .

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلت: "لا يستوي القاعدون" فقال ابن أم مكتوم: أي رب عذري فأنزل الله: "غير أولي الضرر" فجعل بينهما.

وكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إليّ اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفين.

 قال أنس بن مالك: كان مع ابن أم مكتوم يوم القادسية راية ولواء.

وقد مات ابن أم مكتوم رضي الله عنه بالمدينة ولم نسمع له بذكر بعد عمر، رضي الله عنهما.

اضافة تعليق