ثق.. اطمئن.. فإن اليسر دائمًا يأتي بعد العسر

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019 10:37 ص
images


هل بعد العسر إلا اليسر؟.. وهل بعد الصبر إلا النصر والفرج والتمكين، «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»، فلماذا القلق إذن؟ اطمئن.

لا يغلق الله بابًا إلا ويفتح خيرًا منه، ولو ضاق بك الحال الذي أنت عليه، تذكر أن غيرك يحلم ببعض الحال الذي أنت عليه، فالحمد لله على كل شيء وعلى كل حال.

واعلم عزيزي المسلم أن الله جل وعلا لا يقضي للمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابه ضر صبر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن».

والله جل وعلا يقول: « وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » (البقرة: 216).


لربما يختبرك الله بالقليل، ليسمع صوتك تناجيه، أو لربما يريد أن يجذبك إليه بعد أن كنت تسير في اتجاه آخر، أو تشكره وأنت مشغول طوال الوقت بالانغماس في حياتك وتنسى شكر العاطي المانح.

قال تعالى: «وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ » (سبأ: 13)، ذلك أن من سننه سبحانه وتعالى في خلقه، أنه جعل -ولاشك في ذلك أبدًا- مع العسر يسرًا، فهذا وعد إلهي لا يمكن أن يبدله المولى عز وجل أبدًا، لقد ذكر الله ذلك في كتابه.

قال تبارك وتعالى: « سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا » (الطلاق: 7)، وعد صريح لا يحتاج لأي التفاف أبدًا.

وجاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: «لو كان العسر في جحر لتبعه اليسر، حتى يدخل فيه فيخرجه، ولن يغلب عسر يسرين».

فإذا نزل البلاد بعبد ما، أو حتى بأمة ما، فعليهم ألا يشكوا أبدًا في أن نصر الله قريب، تأكيدًا لقوله تعالى: «مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ » (البقرة: 214).

اضافة تعليق