يكبرني بـ 19 سنة .. هل أتزوجه؟

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 07:02 م
4ص4ص4ص

أنا فتاة عمري 22 سنة وهناك رجل يريد الزواج مني يكبرني بـ 19 سنة، من ناحيتي يوجد قبول فأنا أرتاح ف الحديث والتعامل معه، لكنني أشعر بالخوف الشديد .
أنا لا يتقدم لي أحد، وأخاف ألا أتزوج وبالتالي أريد قبول الزواج منه، ولكنني أيضًا مترددة نظرًا لفارق السن، ماذا افعل؟


أمينة – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي أمينة ..
أقدر حيرتك، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يريح بالك.

أنت تخافين "الوحدة"، وهذه يا عزيزتي حالة من الممكن أن تحدث في أي  وقت وأي حال، فمن الممكن مثلًا أن تتزوجي ثم تنفصلي عن الزوج أو يتوفاه الله فتصبحين وحيدة.

من في حالتك يكون غالبًا سبب ترددها أن تتدهور الحالة الصحية للزوج كبير السن بينما تكونين أنت لازلت في قمة الحركة والشباب، أو أن يسبق الأجل على الزوج مثلًا وتترملين في سن صغيرة.

ما تخافينه هو الوحدة بسبب العنوسة، أنت تتخيلين أنك لن تتزوجي أبدًا فلا أحد يتقدم لك، إذا فهذا الرجل فرصة لعدم حدوث العنوسة، والحقيقة أن هناك مثل شعبي يقول : " اللي يخاف من العفريت يطلع له"، بمعنى أن من يترك نفسه أسيرًا للخوف فإنه سيحدث له ما يخافه، فالحل إذا أن تتحرري من "الخوف"، تحرري من خوفك من "العنوسة" ومن الوحدة بسببها حتى يمكنك الاختيار على أساس صحيح.

صحيح أن الانزعاج من فوات العمر بلا زواج حقك، ولكن ليس معنى ذلك أن يكون البديل هو الانتحار باختيار غير مناسب وليس على أسس صحيحة.

الخلاصة، لا تختاري في الزواج على وجه الخصوص ويكون دافعك في اختياراتك هو " الخوف" ، فالزواج قرار مصيري، ونحن نتحمل نتيجة اختياراتنا في الدنيا لأن الحياة هي مجموعة اختيارات ومسئولية تحمل نتائجها، فهل أنت مستعدة لذلك؟

ربما لو كنت قلت أن دافعك للزواج منه هو أن به مميزات كذا وكذا وكذا وهي مهمة ونادرة لدى غيره، أو أنك " تحبينه " وهو " يحبك" وأن بينكما انسجام وتشارك في أرضيات كثيرة لوافقتك على الفور على حسن اختيارك، ولشجعتك أن هذه الأسس في الاختيار ستجبر فارق السن، ولكنك لم تذكرين شيئًا من ذلك.

ما أدعوك له أن تتحررى من خوفك، وتقفين مع نفسك وقفة صادقة، وترين هل سيظل بعد التحررمن الخوف هذا الرجل اختيارك كشريك أم لا، هل يصلح زوج مناسب وأب جيد لأطفالك، هل بينكما تشارك وانسجام وتناغم، وهل تجدين في ظل العلاقة معه ما تريده المرأة من أمان، وعطاء، وحب أم لا، وقرري بعدها يا عزيزتي واعلمي أن الزواج عندما لا تتحقق منه احتياجاتك كإمرأة  سيصبح قطعة من العذاب أشد احراقًا مما يمكنك أن تعانيه لو بقيت بلا زواج لا قدر الله، فلا تخدعي نفسك وتدفنينها في علاقة فاشلة مميتة، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق