قصة صحابية.. تزوجت من ابن "أبي بكر" فأمره بتطليقها لهذا السبب

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 03:07 م
الصديق يأمر ابنه بطلاقها.. شغلته بجمالها عن الغزو مع الرسول


عاتكة بنت زيد بن عمرو العدوية،أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، كانت منالمهاجرات، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع، فأولع بها وشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها لذلك.

فقال نجل الصديق:

يقولون طلقها وخيم مكانها .. مقيما تمني النفس أحلام نائم

وإن فراقي أهل بيت جميعهم .. على كثرة مني لإحدى العظائم

فعزم عليه أبوه حتى طلقها، ثم تبعتها نفسه، فدخل عليه أبو بكر فجأة، وهو يقول:

أعاتك لا أنساك ما ذر شارق .. وما ناح قمري الحمام المطوق

أعاتك قلبي كل يوم وليلــة ..   إليك بما تخفي النفـــوس معلـق

فرقّ له أبوه، فأمره فارتجعها، ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرمى بسهم فماتمنه بعد بالمدينة، فقالت عاتكة ترثيه:

رزئت بخير الناس بعد نبيهم .. وبعد أبي بكر وما كان قصرا

فآليت لا تنفك عيني حزينة .. عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

فله عينا من رأى مثله فتى .. أكر وأحمى في الهياج وأصبرا

ثم تزوجها زيد بن الخطاب على اختلاف في ذلك، فقتل عنها يوم اليمامة شهيدًا، وتزوجها بعده عمر بن الخطاب في سنة اثنتي عشرة من الهجرة، فأولم عليها.

ودعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم علي بن أبي طالب، فقال له: يا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتكة. قال: نعم. فأخذ عليّ بجانب الخدر، ثم قال: يا عدية نفسهاأين قولك:

فآليت لا تنفك عيني حزينة  .. عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

فبكت، فقال عمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن؟ كل النساء يفعلن هذا، ثم قتل عنها عمر.

ثم تزوجها الزبير بن العوام، فلما قتل الزبير بن العوام عنها قالت أيضا ترثيه:

غدر ابن جرموز بفارس بهمة ..  يوم اللقاء وكان غير معرد

يا عمرو لو نبهته لوجدته ..لا طائشا رعش الجنان ولا اليد

والله ربك إن قتلت لمسلما ..حلت عليك عقوبة المتعمد

وكان الزبير شرط ألا يمنعها من المسجد وكانت امرأة خليفة، فكانت إذا تهيأت إلى الخروج للصلاة قال لها: والله إنك لتخرجين وإني لكاره، فتقول:فامنعني فأجلس.

فيقول: كيف وقد شرطت لك ألا أفعل، فاحتال فجلس لها على الطريق في الغلس، فلما مرت وضع يده على كفلها، فاسترجعت، ثم انصرفت إلى منزلها، فلما حان الوقت الذي كانت تخرج فيه إلى المسجد لم تخرج.

 فقال لها الزبير: مالك لا تخرجين إلى الصلاة؟ قالت: فسد الناس. والله لا أخرج من منزلي.

فعلم أنها ستفي بما قالت، فقال: لا روع يا بنت عمر،  وأخبرها الخبر، فقتل عنها يوم الجمل .

ثم خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير،فأرسلت إليه إني لأضن بك يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتل- وكان عبد الله بن الزبير إذ قتل أبوه قد أرسل إلى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل يقول: يرحمك الله، أنت امرأة من بني عدي، ونحن قوم من بني أسد، وإن دخلت في أموالنا أفسدتها علينا، وأضررت بنا.

 فقالت: رأيك يا أبا بكر، ما كنت لتبعث إلي بشيء إلا قبلته، فبعث إليها بثمانين ألف درهم، فقبلتها، وصالحت عليها، وتزوجها الحسن بن علي فتوفى عنها، وهو آخر من ذكر من أزواجها.

اضافة تعليق