عبارة هزت "خالد بن الوليد".. هكذا وصل الرسول إلى قلبه

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 01:15 م
كيف وصل النبي لقلب خالد بن الوليد



كان النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بمن حوله من الناس وتكوينهم النفسي وما يصلح لهم من طرق الهداية، ولذلك خضعت له جميع القلوب والعقول.

يقول سيف الله المسلول خالد بن الوليد بن المغيرة:لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن أشهده إلا انصرفت وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمدا سيظهر.

وأضاف: بعد أن صالحته قريش يوم الحديبية فقلت أين المذهب؟ وقلت أخرج إلى هرقل. ثم قلت: أخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا لها مع عيب ذلك علي؟ ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام القضية فتغيبت فكتب إلي أخي :"لم أر أعجب ذهاب رائك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد؟ وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك فقال: " أين خالد؟ " فقلت: يأتي الله به. فقال: "ما مثل خالد جهل الإسلام" فاستدرك يا أخي ما فاتك.

فلما أتاني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرتني مقالة النبي صلى الله عليه وسلم فأرى في المنام كأني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد أخضر واسع فقلت إن هذه لرؤيا فذكرتها بعد لأبي بكر فقال: هو مخرجك الذي هداك الله فيه للإسلام، والضيق الشرك فأجمعت الخروج إلى رسول الله وطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع في الإجابة وخرجتا جميعا فأدلجنا سحرا فلما وفي طريقنا وجدنا عمرو بن العاص فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك. فقال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي صلى الله عليه وسلم.

فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان فلما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير". وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال: " إن الإسلام يحب ما قبله" ثم استغفر لي. وتقدم عمرو وعثمان بن طلحة فأسلما. فو الله ما كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يحزبه.

وعن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال لما كان يوم مؤته وقتل الامراء أخذ الواء ثابت بن اقرم وجعل يصيح يا للأنصار فجعل الناس يثوبون إليه فنظر إلى خالد بن الوليد فقال خذ اللواء يا أبا سليمان فقال لا أخذه أنت احق به لك سن وقد شهدت بدرا قال ثابت خذه ايها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك وقال ثابت للناس اصطلحتم على خالد قالوا نعم فحمل اللواء وحمل بأصحابه ففض جمعا من المشركين.

وعن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية.

وعن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالد بن الوليد قال: فقال خالد بن الوليد بعث عليكم امين هده الامة اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "امين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح" فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: " خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة"1.

وقد بعث رسول الله خالد بن الوليد في سرايا وخرج معه في غزاة الفتح وإلى حنين وتبوك وفي حجة الوداع فلما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه أعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقي أحدا إلا هزمه.

ولما خرج أبو بكر رضي الله عنه إلى أهل الردة كان خالد بن الوليد يحمل لواءه فلما تلاحق الناس به استعمل خالدا ورجع إلى المدينة وكان خالد يقول ما ادري من أي يومي أفرمن يوم أراد الله عز وجل أن يهدي لي فيه شهادة أو من يوم أراد الله عز وجل أن يهدي لي فيه كرامة؟

ولما عزله عمر بن الخطاب لم يزل مرابطا بحمص حتى مرض فدخل عليه أبو الدرداء عائدا فقال:إن خيلي وسلاحي على ما جعلته في سبيل الله عز وجل وداري بالمدينة صدقة قد كنت أشهدت عليها عمر بن الخطاب ونعم العون هو على الإسلام وقد جعلت وصيتي وإنفاذ عهدي إلى عمر فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه ومات خالد فقبر في بعض قرى حمص على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين فحكى من غسله أنه ما كان في جسمه موضع صحيح من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم.

اضافة تعليق