"وما كان ربك نسيًا".. قصة كلب كرهه "موسى" ففاجأه الله بما لم يخطر على قلبه

الإثنين، 21 أكتوبر 2019 12:34 م
قصة الكلب الذي كرهه موسى


تتزن نفسيًا وتتقبل الحياة.. حتى وإن دمعت عيناك تجد قلبك دومًا يبتسم، سبحانه وحده من ينقذك حين تفلتك كل الأيادي.. هذه المرحلة تسمى بمرحلة الإيمان واليقين بأن الله عز وجل لن ينسى أحدًا أبدًا.

وصدق رسول الله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى إذ يقول: «عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب».

وصدق الله ربنا ورازقنا، وهو أصدق القائلين: «أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ » (ص: 9)، فلماذا إذن ننرهن أنفسنا في دائرة مغلقة ونتصور أن الحل بعيد جدًا، مع أن وعد الله عز وجل لنا، أن فرجه قريب لاشك.

للأسف الشديد، أننا وصلنا لمرحلة أننا لا نقدر الله حق قدره، فلو كنا نقدره سبحانه حق قدره، لوثقنا تمامًا، أن الذي خلقنا لا يمكن أن ينسانا.

قال تعالى: «وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ » (الأنعام: 91).

يروى أنه كان نبي الله موسى عليه السلام يكره الكلب الأسود، فأخذه ووضعه بعيدًا عن الناس، ثم ذهب بعد فترة، فوجد حوله بركة من الماء وبعض الخشاش التي يأكل منها، فاستغرب، فإذ بالله عز وجل يقول له: «يا موسى خلقته فكيف أنساه»، فإذا كان الله لا يمكن أن ينسى كلبًا أسود يكرهه أحد أهم أنبيائه.

فكيف أن ينسى عبدا خلقه، خصوصًا إذا كان هذا العبد يثق في وقوفه بجانبه، وأن فرجه قريب لا محالة، لذا عزيزي المسلم كف عن التفكير، فالرب في التدبير وردد دومًا قوله تعالى: « حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ » (التوبة: 59).

وكن يقينك الدائم قوله تعالى: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ » (النمل: 62)، فكن موقنًا تمام اليقين أن الله هو مدبر الأمر، يقول عز وجل: « قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » (يونس: 31، 32).

اضافة تعليق