تعرف على حال النبي في بيته؟

الأحد، 20 أكتوبر 2019 09:39 م
كيف كان يهتم النبي بأصحابه

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم متعاليا على خدمة أهله منشغلا عنهم كما هو حال بعض الناس اليوم.
فبرغم  انه صلى الله عليه وسلم كان مهموما بشئون الأمة يسعى لمصلحة الجميع يعقد العقود ويوثق المواثيق فإنه لم يكن أبدا ينسى حق أهله عليه.
أحاديث كثيرة صحت في وصف حال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وما كان يفعله مع أهل بيته، منها قد خرج البخاري عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني: خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
وهذه العبارة "كان يكون في مهنة أهله" تفي بوصف عمق العلاقة بينه صلى الله عليه وسلم وبين أهل بيته ؛ تلك العلاقة التي بينتها عائشة رضي الله عنها في حديث آخر : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته"، وقد أجابت من سألها : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ فقالت: "كان بشرًا من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه".
هذه الصور الرائعة في التعاون والتكامل داخل البيت الواحد هي انعكاس لرحمته صلى الله عليه وسلم بأهل بيته ومعاونته لهم على قضاء مصالحهم.
وفي هذا ما لا يخفى من الخلق الرفيع والأدب الجم الذي ينبغي أن يسود كل بيت مسلم يؤمن بالرسول نبيًا وهاديًا؛ فالرسول وهو القدوة لا يقصر بل ولا يحبان يقصر في حق بيته عليه ولنا فيه الأسوة، قال تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة".
وبرغم تعاونه هذا فإنه إن جاء وقت الصلاة يترفع عن هذا كله وينشغل بحق الله عليه ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سَمِعَ النداء كأنه لا يعرف أحداً من النَّاس.

اضافة تعليق