هكذا أوصي الصديق الفاروق بتقوي الله حين حضره الموت .. درر ذهبية

الأحد، 20 أكتوبر 2019 09:02 م
maxresdefault
الصديق والفاروق ووصيه لا تعوض

الصديق أبو بكر والفاروق عمر رضي الله عنهما ارتبطا بعلاقات وثيقة جدا جمع بينهم الإسلام والذود عن الدين الحنيف ..التصقا بالرسول صلي الله عليه وسلم ونهل من علمه الشريف ووحيه العظيم إذ كانا  الاثنان حصيلة مباركة للتربية النبوية العظيمة وقد تسابق الصديق والفاروق دائما في فعل الأخير وكان الصديق دائما هو السباق وهو ما وثقه الفاروق عمر بالقول ما هممت بفعل الخير الإ سبقني إليه أبو بكر .

وطبقا للصلة الوثيقة التي ربطت بين الصديق والفاروق اختاره أبو بكر أمير للمؤمنين قبل وفاته بل أنه ولما لما احتضر الصديق رضي الله عنه وأرضاه  خص سيدنا  عمر رضي الله بوصيته  عنه قائلا : أوصيك بتقوى الله فإن لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفرائض .

وصية الصديق أبو بكر للفاروق عمر تضمنت أيضا عددا من النصائح منها قوله : وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازين يوم القيامة بإتباع الحق وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا.

أما من خفت موازينه بحسب صديق الأمة والخليفة الأول للرسول صلي الله عليه وسلم فقد خفت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا

أما عن قول الخليفة الراشد الأول إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ، وَلِلَّهِ حَقٌّ بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ:أي لا يقبل الله صلاة أديت في غير وقتها بغير عذر،فليس من خصال المؤمن أن يصلي الصلاة في غير أوقاتها تكاسلا،فيقضي صلاة الليل في النهار،وصلاة النهار في الليل.

كذلك يسير الأمر في سياق أنه لَا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى فَرِيضَةٌ:  مثلا لا يقبل الله تعالى من عبد لا يحافظ على الصلاة المفروضة مع حرصه على النوافل قال تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.

الأمر تكرر فيما يتعلق بقوله َإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بإتباعهم فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ: لما كان الحق ثقيلا على النفوس،ولا يستجيب له إلا من جاهد نفسه وتحمل مخالفة هواها من أجل الحق والعمل به،كان الجزاء من جنس العمل فثقلت موازينه يوم القيامة بحسناته،فنجا بذلك من خزي يوم القيامة.

.أما الباطل والقول مازال للصديق فهو خفيف على النفس،فتسارع أهل الهوى في إتباعه،فكان جزاؤهم أن خفت موازينهم من الحسنات فهلكوا يوم القيامة.


اضافة تعليق