هؤلاء هم أحباب الرسول.. كيف تكون واحدًا منهم؟

الأحد، 20 أكتوبر 2019 03:35 م

{والسابقون السابقون أولئك المقربون فِي جَنَّاتِ النعيم} [الواقعة: 10-12].

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

{والسابقون السابقون أولئك المقربون فِي جَنَّاتِ النعيم} [الواقعة: 10-12].


ثم يأتي من بعدهم في المرتبة: {وَأَصْحَابُ اليمين مَا أَصْحَابُ اليمين} [الواقعة: 27].


ثم يحدد الحق هؤلاء فيقول: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين} [الواقعة: 13-14].


ولذلك حينما يأتي من يقول: لن يستطيع واحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم تأخر عن عصر محمد صلى الله عليه وسلم أن يصل إلى منزلة الصحابة؛ لأن الله قال: {والسابقون}، نقول له: لا، بل افطن إلى بقية قوله سبحانه: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين}، وهذا دليل على أن بعضًا من الذين جاءوا بعد زمان رسول الله صلى الله عليه سينالون المرتبة الرفيعة، وهكذا لم يمنع الحق أن يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم سينالون المرتبة الرفيعة، وهكذا لم يمنع الحق أن يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة مَنْ يصل إلى منزلة الصحابة.

وقد طمأن النبي صلى الله عليه وسلم الناس الذين لم يدركوا عهده حين قال: «وددت أنِّي لقيت إخواني». فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أو ليس نحن إخوانك؟.

قال: «أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني».

وهذا قول صادق من المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ لأن منا من تنحصر أمنيته في أن يحُجَّ ويزور القبر الشريف. ويضيف النبي صلى الله عليه وسلم في وصف أحبابه: «عمل الواحد منهم كخمسين»، قالوا: منهم يا رسول الله أم مِنَّا؟ قال: «بل منكم؛ لأنكم تجدون على الخير أعوانًا، وهم لا يجدون على الخير أعوانًا» وهذا ما يحدث في زماننا بالفعل.

اضافة تعليق