مخاطبة الأموات بصيغة الأحياء .. هل تجوز؟

السبت، 19 أكتوبر 2019 12:11 ص
مخاطبة الأموات بصيغة الأحياء
الحكم الشرعي في مخاطبة الموتي بصيغة الأحياء

أسمع بعض الناس وخاصة عن زيارة القبور يكلمون الموتى بصيغة الأحياء.. فهل يجوز؟
الجواب:
تؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أنه لا حرج في مخاطبة الميت بضمير مخاطبة الحي، كأن يقال: "يرحمك الله" أو "غفر الله لك" ونحوها؛ فقد ورد مثل هذا في بعض الأحاديث، وكان السلف من الصحابة والتابعين يستعملون مثل هذا الخطاب.
وذكرت عدة أدلة منها ما عند الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرًا لَيْلًا، وَأُسْرِجَ لَهُ فِيهِ سِرَاج، فَأَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَقَالَ: «رَحِمَكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ لَأَوَّاهًا، تلَّاءً لِلْقُرْآنِ» رواه الترمذي.
وتوضح أنه ذلك وراد أيضا عن السلف الصالح؛ فقد روي عن الإمام مالك وأحمد عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا دخل المسجد يقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت، وما روى الإمام أحمد في كتاب الزهد أن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ دَفَنَ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ جعل قَبْرهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَاسْتَوَى قَائِمًا وَأَحَاطَ بِهِ النَّاسُ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ، فَقَدْ كُنْتَ بَرًّا بِأَبِيكَ.

وختمت جوابها بما ورد أنه لما دُفِنَ أبو عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- دخل قبره معاذ بن جبل وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس، فلما سفوا عليه التراب، قال معاذ: رحمك الله أبا عبيدة، كنت والله ما علمت من الذاكرين الله كثيرا، ومن الذين يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، ومن الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما.

اضافة تعليق