صحابي جليل .. حامل رسائل النبي ..غدر به مسليمة ..هكذا ثأر له المسلمون

الجمعة، 18 أكتوبر 2019 06:48 م
من عبّاد الصحابة.. وجلد في حد القذف+
صحابي جليل سعدت والدته باستهاده .. هذه قصته

صحابي جليل اعتنق الإسلام في العام التاسع الهجري مع جمع من قومه من بني حنيفة بأعلي نجد بالجزيرة العربية .. استقبل الرسول قومه وأكرم وفادتهم وقدم لهم العطايا ..نال ثقة النبي لدرجة انه حمله رسالته الكريمة الي مسليمة الكذب بعد إعلان ارتداه كانت أمه الصحابية الجليلة نسيبة "أم عمارة" التي ساءها بشدة ما فعل مسليمة الكذاب بابتها حامل رسالة النبي حتي وجدت جسد عدو الله مجندلا يوم معركة اليمامة. 

إنه الصحابي الجليل حبيب ابن زيد الأنصاري الذي ما كاد ينهي رحلة العودة إلي مضارب قومه حتي بلغه نبأ ارتداد مسليمة الكذاب وإعلانه النبوة لنفسه وبل وقيامه بإرسال رسالة للنبي يعلن فيها تمرده علي الإسلام ومطالبته بنصف ما في يد الرسول وعموم المسلمين كونه نبيا رغم انه يدرك كذبه وبل يدرك قومه من بني حنيفه أنه كذاب .  

ورغم أنه كذاب ويعلم قومه أنه كذاب إلا أن قومه التفوا حوله مدفعين بالعصبية القبلية حتى أن رجل منهم قال أشهد أن محمد لصادق وأن مسيلمة كاذب ولكن كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر

ولما تصاعد نفوذ مسليمة واشتد عوده كتب إلى رسول الله صلّي الله عليه كتابًا جاء فيه :“من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك وإني قد اشتركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريش قوم يعتدون ”

الكتاب تم إرساله مع رجلين من رجاله فلما قرأ الكتاب علي النبي عليه الصلاة والسلام قال للرجلين وما تقولان أنتما فأجاب نقول كما قال فقال لهما : "ولله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت عنقيكما"ز

وبعد أن استمع النبي لرسالة مسليمة رد عليها برسالة وقال فيها :بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب السلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

النبي صلي الله عليه وسلم أرسل الرسالة مع رجلين يتقدمهم الصحابي حبيب بن زيد الأنصاري وكان يومئذ شابا مؤمنا ، ومضى حبيب بن زيد إلى ما أمره رسول الله صلّي الله عليه وسلم حتى بلغ ديار بني حنيفة في أعالي نجد ودفع الرسالة إلى مسيلمة الكذاب.

مسليمة الكذاب وما أن تسلم رسالة النبي وقرأها حتي بدا الشر والغدر على قسمات وجهه ثم أمر بحبيب بن زيد أن يقيد وأن يؤتى به إليه ضحى اليوم التالي .

فلما حل الموعد تصدر مسيلمة مجلسه وجعل عن يمينه وشماله الطواغيت من كبار أتباعه وأذن للعامة بالدخول عليه ثم أمر بحبيب بن زيد فجيء به إليه وهو في قيوده ووقف وسط تلك الجموع الحاقدة مشدود القامة ومرفوع الهامة فقال له مسيلمة أتشهد أن محمد رسول الله فقال نعم ثم قال وتشهد أني رسول الله فقال له إن في أذني صمم عن سماع ما تقول.

وهنا أمر مسيلمة جلاده بقطع قطعة من جسده فأهوى الجلاد عليه وبتر قطعة من جسده ثم أعاد عليه السؤال نفسه فقال له قلت لك إن في أذني صمما عن سماع ما تقول فأمر بأن تقطع من جسده قطعه أخرى والناس مذهولون من تصميمه وعناده ومضى مسيلمة يسأل والجلاد يقطع وحبيب يقول أشهد أن محمد رسول الله .

ما فعله الجلاد بجسد الصحابي الجليل فاق التصور حيث غدا معه نحو أكثر من نصف جسده قطع مقطعة منثورة على الأرض ونصفه الأخر كتلة تتكلم ثم فاضت روحه على شفتيه الطاهرتين واسم النبي الذي بايعه ليلة العقبة لا يفارق لسانه.

أم الصحابي الجليل الصحابية الجليلة أم عمارة استقبلت ما جري له بسعادة واستبشار قائلة :  من أجل هذا الموقف أعددته وعند الله احتسبته لقد بايع الرسول صلّي الله عليه وسلم ليلة العقبة صغيرًا ووفى له اليوم كبيرًا ،

عندما حل يوم معركةاليمامة وجدت الصحابية نسبية أم عمارة تشق الصفوف وهي تنادي أين عدو الله فلما انتهت إليه وجدته ممدد اعلى الأرض وسيوف المسلمين تنهل من دمائه فطابت نفس وقرت عين .

اضافة تعليق