صحابي آلمه المرض: لولا نهي الرسول عن الدعاء بالموت لدعوت به

الجمعة، 18 أكتوبر 2019 11:28 ص
12201817141845775743843



أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وقيل كان سادس ستة الإسلام، له سدس الإسلام.

وقد أخذ خباب بن الأرت سبيًا، فبيع بمكة واشترته أم أنمار، وكان يكنى بأبي عبد الله.

وقد جاء نفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم  لخباب، فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله، إخوانك تقدم عليهم غدا.

 فبكى وقال أما إنه ليس بي جزع ولكن ذكرتموني أقواما وسميتم لي إخوانا، وإن أولئك مضوا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدهم.

وعن شقيق بن سلمة قال: دخلنا على خباب بن الأرت في مرضه فقال: إن في هذا التابوت ثمانين ألف درهم، والله ما شددت لها من خيط، ولا منعتها من سائل، ثم بكى فقيل: ما يبكيك؟

 فقال: أبكي أن أصحابي مضوا ولم تنقصهم الدنيا شيئا وإنا بقينا بعدهم حتى ما نجد موضعا إلا التراب.

وعن قيس بن أبي حازم قال: أتينا خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى في بطنه سبعا، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، فقد طال مرضي.

 ثم قال: إن أصحابنا الذين مضوا لم تنقصهم الدنيا شيئا وأنا أعطينا بعدهم ما لا نجد له موضعا إلا التراب، وشكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردا له في ظل الكعبة فقلنا: يا رسول الله ألا تستنصر الله لنا؟ فجلس محمرا وجهه فقال: "والله لقد كان من قبلكم يؤخذ فتوضع المناشير على رأسه فيفرق فرقتين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء وحضرموت لا يخاف آلا الله تبارك وتعالى والذئب على غنمه"

وقد كان خباب من المهاجرين الأولين وكان ممن يعذب في الله عز وجل.

وعن الشعبي قال: سأل عمر خبابا عما لقي من المشركين.

فقال خباب: يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهري. فقال عمر: ما رأيت كاليوم، قال: أوقدوا لي نارا فما أطفأها إلا شحم ظهري.

توفي رضي الله عنه بالكوفة سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وصلى عليه علي بن أبن طالب حين منصرفه من صفين.

اضافة تعليق