حلم سلطان أيوبي يحبط محاولات لسرقة جثمان النبي ..هكذا جرى تحصينه

الخميس، 17 أكتوبر 2019 08:06 م
البخاري المعجزة..صنف كتابا عند قبر الرسول على ضوء القمر
هذغا ما جري قرب جثمان الرسول الشريف

في عام 557 هـ وصل رجلان أندلسيين غير مسلمين  الى المدينة المنورة وادعيا إنهما مغربيان من مسلمي الأندلس. وقد سكنا في الجهة التي تلي الحجرة النبوية "بقرب المسجد من جهة القبلة" وكانا يصليان كل الفروض- في نفس المكان- قرب القبر الشريف. ومن فرط صلاحهما وحرصهما على الصلاة وزيارة الحجرة أحبهما أهل المدينة وأجلا قدرهما.

الرجلان القادمان من الأندلس اخفيا هدفهم الرئيس من الرحلة والمتمثل  أرادا سرقة الجثمان الطاهر ونقله إلى الفاتيكان وكانا بين الصلوات يحفران سرداباً يمتد من الرباط الذي يسكنان فيه إلى الحجرة الطاهرة وقد استمرا على هذا زمنا طويلاً بلا كلل أو ملل ولم يشك فيهما أحد.

الرجلان كان حذرين بشدة و بلغ بهما الحرص أنهما كانا يحملان التراب في أكياس صغيرة يربطانها تحت ملابسهما ويرميانها ليلاً في بئر قريب و حين اقتربا من الجثمان الطاهر حلم السلطان نور الدين محمود زنكي برسول الله وهو يقول له "يانور أنقذني من هذين الأشقرين" فاستيقظ منزعجاً لايدري ماذا يفعل

وحين تكرر هذا الحلم للمرة الثالثة نادى وزيره جمال الدين موصلي "وكان دينا ورعا" وقص عليه ما رأى فقال الوزير: هذا أمر وقع بالمدينة المنورة فاخرج بنفسك واكتم ما رأيت. وحين وصل الى المدينة دخل المسجد وصلى بالروضة وهو لايدري ماذا يفعل وحينها سأله الوزير: هل تعرف الرجلين إن رأيتهما؟ قال: نعم فأعلن الوزير ان السلطان وصل للمدينة وأنه سيوزع صدقات على الأهالي.

وإثناء توزيع الصدقات وقف نور الدين يتأمل الناس فلم ير من شاهدهما في المنام وبعد انتهاء الناس سألهم: هل بقي أحد لم يأخذ صدقته؟ فخرج رجل وقال: لم يبق إلا مغربيان بقرب المسجد لم يحضرا القسمة، فأمر جنوده بإحضارهما وحين شاهدهما عرفهما ولكنه تماسك وسألهما: من أين أنتما؟ فقالا: مسلمان من الأندلس أتينا للحج. فقال: اصدقا معي من أنتما وماذا تريدان فأصرا على قولهما فحبسهما وذهب مع جنوده إلى سكنهما.

الرجلان وجدا مالاً كثيراً وكتبا باللاتينية ولكنه لم يجد شيئاً غريباً وكاد يهم بالخروج. إلا أن الله ألهمه برفع خصفة وجدها على الأرض فوجد تحتها لوحاً من الخشب فرفعه ووجد سرداباً عميقاً "وهو لايعرف نيتهما إلى الآن"

بعض الجنود دخلوا  السرداب فوجدوا أنه يتجه إلى الحجرة الشريفة وانه اخترق جدار المسجد وكاد يصل إلى جثمان الرسول وحين علم أهل المدينة بذلك هجما على الرجلين وأوسعوهما ضرباً حتى أشرفا على الموت. وبأمر من السلطان نور الدين قطع عنقيهما عند الشباك الشرقي للحجرة ثم أعطاهما للناس فأحرقوهما خارج حدود الحرم.

هذه الحادثة ومحاولة سرقة الجثمان الطاهر دفعت السلطان ابن زنكي إلي اتخاذ تدابير لحماية الجثمان الشريف منها صب قالب من الرصاص السميك تحت الأرض ما يزال يحيط بالجثمان الشريف إلى اليوم!!.






اضافة تعليق