الحب.. منحة إلهية.. كيف تحصل عليها؟

الخميس، 17 أكتوبر 2019 10:10 ص
620184111839857750640


الحب ليس له هناك اتفاق على تعريفه أو تفسيره لدى الفلاسفة أو المفكرين، تبقى كلها مجرد اجتهادات بشرية .. ومن هنا فالحب ليس مجرد شعور أو إحساس يلح في القلوب فيأتي فجأة بمقدمات الإعجاب والانجذاب أو حتى التوافق.

الحب هو منحة إلهية لا تُهدى إلا لمن خاض الرحلة.. رحلة مع النفس بحثًا عنه.. فيكتشف ويتيقن أن الحب شعور خلق فقط لله .. ومن بعد هذا اليقين تأتي ( المنحة ) من الله في مشاعر تولد بين إثنين هي ( السكن والمودة والرحمة )، مشاعر في ظاهرها بسيطة وغير جاذبة ولا نكتفي بها للوصول لوهج الحب الذي نحلم به في القصص والروايات والألحان .. ولكن هذا ليس سوى مجرد جهل منا بمفاهيم ومعاني الأسماء.

فنحن لو أدركنا المعنى الحقيقي للسكن وللمودة وللرحمة .. لأدركنا أن اجتماعهم في القلب بمفهومهم الحقيقي هو الوهج الحقيقي للحب ولكن وهج لا ينطفئ، لأنه حب تحت مركزية الحب الأكبر .. حب الله عز وجل، فلا يأتي هذا الشعور سوى بمنحة إلهية من الله عندما تجتاز الرحلة .. وتبدأ المسيرة .. وتتعلم وتختبر.

 وتكتشف الحقيقة أن هذا القلب خلقت نبضاته لله عز وجل.. فتتعرف على محبته ثم محبة نفسك ثم أن تحب للآخر ما تحبه لنفسك .. فتكتشف أنها رحلة القلب السليم .. فماذا تنتظر أن يهديك الله إذا أتيته بقلب سليم ؟، قال تعالى موضحا ذلك: «(إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ».

لذا عزيزي المسلم، إياك أن تهدر قلبك وحبك وأحاسيسك في مشاعر خادعة .. تسمونها ( حُب )، ولا تنتظر أن يأتيك رزق بدون سعي .. والسعي للحب ليس له سوى طريق واحد هو ( الرحلة ) .. رحلة ( القلب السليم ).. بدون هذه الرحلة من الممكن أن تعيش وهج الحب ولكنه وهج لا بد أن يأتي يوم عليه فينطفئ أو أن يحرقك فتنتهي.

علينا ألا ننسى أن الحب الحقيقي أن ينادي الله باسمك في السماء أنه يحبك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله إذا أحب عبدًا، دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل عليه السلام فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، ثم يوضع له البغضاء في الأرض».

اضافة تعليق