قصة رائعة عن الجود والكرم مع السائل.. يرويها "الشعراوي"

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 03:31 م


"هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ" (محمد: 38)

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

يُروى أنه جلس جماعة من القوم في ساحة مكة يتحدثون عن أجود أهل زمانهم، واختلفوا في ذلك، واحد قال: أجودهم سعيد بن سعد بن عُبادة.وآخر قال: بل عبد الله بن جعفر. وآخر قال: عرابة الأوسي في المدينة أجود منهما. وكادوا يقتتلون، فقال رجل عاقل منهم: ابعثوا إلى كل واحد من هؤلاء رجلاً يدخل عليه على أنه عابر سبيل وله حاجة، وانظروا كيف يقابله.

فبعثوا رجلاً إلى عبد الله بن جعفر، فوجده يركب للصيد، وقد وضع رِجْلاً في الركاب والأخرى على الأرض، فقال له: يا ابن بنت رسول الله، عبار سبيل وطالب حاجة فأنزل رجْله من الركاب، وقال له: اركب وهذه حقيبة فيها أربعة آلاف دينار وفيها كسوة كذا وكذا، وفيها سيف علي بن أبي طالب فاحرص عليه.

وذهب آخر لسعيد بن سعد بن عُبادة وطرق الباب فردَّتْ الخادمة: مَنْ؟ قال: عابر سبيل، وطالب حاجة. فقالت: إن صاحب البيت نائم، فماذا تريد؟ فقال: طالب حاجة، فقالت: حاجتُكَ أهون من أنْ أوقظه، والله ما عنده إلا سبعمائة دينار خُذها واذهب إلى معاقل الإبل، واختر لك راحلة وخادماً يخدمها، فلما استيقظ سعيد قالت له: حدث كذا وكذا، فقال: أفعلتِ ذلك؟ قالت: نعم، قال: فأنتِ حرة.


اضافة تعليق