"أبو هريرة" والمرأة الزانية.. يشيب لها الولدان

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 02:50 م
6201912152732558126715


جاء في الأثر أن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، وكشفت السيرة النبوية الكثير من حالات التوبة، كان أعجبها وأغربها ذلك الرجل الذي قتل مائة نفس، ومع ذلك تاب الله عليه، ليعلم الناس ان رحمة الله لا تنتهي.

ومن عجيب ذلك أيضا قصة المرأة الزانية التي جاءت أبو هريرة واستفتته بأن لها توبة، فزجرها.

فعن أبي هريرة قال: خرجت ذات ليلة بعدما صليت العشاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بامرأة متنقبة قائمة على الطريق.

 فقالت: يا أبا هريرة إني قد ارتكبت ذنبًا عظيما فهل لي من توبة؟ فقلت: وما ذنبك؟ قالت: إني زنيت وقتلت ولدي من الزنا.

فقلت لها: هلكت - وأهلكت والله مالك من توبة، فشهقت شهقة خرت مغشيًا عليها ومضت.

يقول أبو هريرة : فقلت في نفسي: أفتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا؟

فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: يا رسول الله، إن امرأة استفتتني البارحة بكذا وكذا فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنا لله وإنا إليه راجعون، أنت والله هلكت وأهلكت أين كنت عن هذه الآية: "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون".. "  إلى قوله: "فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا".

قال: فخرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أعدو في سكك المدينة وأقول: من يدلني على امرأة استفتتني البارحة كذا وكذا، والصبيان يقولون: جنّ أبو هريرة.

يقول أبو هريرة: حتى إذا كان الليل لقيتها في ذلك الموطن فأعلمتها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لها التوبة فشهقت شهقة من السرور وقالت: إن لي حديقة وهي صدقة للمساكين لذنبي.

اضافة تعليق