"لئن شكرتم لأزيدنكم".. تعرف على المعنى الحقيقي للشكر

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 11:03 ص
62018311531768254254


كل شيء في هذه الدنيا مهما كان مُبهرًا .. نتعود عليه مع مرور الأيام.. لكن الذي يفرق وسط كل ذلك هو فقط قدرتك على استشعار النعمة طوال الوقت قبل أن تتعود وقبل أن تفقدها.. وهذا هو المعنى الحقيقي للشكر.. ومن هنا يمنحك الله عز وجل المزيد والمزيد.

قال تعالى: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ»، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة الله. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا».

 وهنا يعني أنه لابد من إعادة كل الأمور لله عز وجل مهما كانت، ثم شكره عليها.

لذا على كل مسلم أن يستشعر في داخله معاني الشكر لله، فقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لا ينفك يشكر الله على نعمه المختلفة.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول: «أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».

هذا النبي عليه الصلاة والسلام الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إنما يختار وقتا ينام فيه الكل، ويخرج ليحدث ربه، ولكن عن أي شيء يحدثه، إنه لا يطلب شيئًا لنفسه، وإنما يشكره على نعمه عليه، فهذا هو الشكران المبين، والإحساس الحقيقي بنعم الله على العبد، قال تعالى يؤكد ذلك: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » (الضحى: 11).

بل أن الشكر أصبح عبادة تامة لقوم داود كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم، قال تعالى: « اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا » (سبأ: 13)، فالله أمر آل داوود بالعمل شكرًا، لأن هناك فرقًا بين شكر القول وشكر العمل.

فشكر القول باللسان يسمي حمدًا وبالعمل يسمي شكرًا، لذلك قال: اعملوا، ولم يقل: قولوا شكرًا، لأن الشاكرين بالعمل قلة، لذلك أنهى الآية الكريمة بقوله تعالى: « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ » (سبأ: 13).

اضافة تعليق