قصة توبة تفوق الخيال.. بعثه الرسول في المنام إلى مجوسي فأسلم

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 09:37 ص
توبة تفوق الخيال.. بعثه الرسول في المنام إلى مجوسي فأسلم


من أغرب ما حكي عن قصص التائبين، أن رجلاً نام فرأى المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يقول له: امض إلى المجوسي الذي في بغداد وقل له: قد أجيبت الدعوة.

فلما أصبحت قلت: كيف أمضى إلى مجوسي، فنمت الليلة الثانية فرأيت مثل ذلك ثم رأيت مثل ذلك في الليلة الثالثة.

فلما أصبحت تحملت إلى بغداد وأتيت المجوسي فوجدته في نعمة عريضة ودنيا واسعة قال: فدخلت إليه وسلمت عليه وجلست فقال: ألك حاجة؟ فقلت نعم قال: تكلم قلت: في خلوة فانصرف الناس وبقي أصحابه.

 فقلت: وهؤلاء فصرفهم وقال: قل قلت : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وهو يقول لك: قد أجيبت الدعوة.

فقال: أتعرفني؟ قلت: نعم قال: إني أنكر الإسلام وأنكر رسالة محمد - عليه السلام - قلت كذلك قلت وهو أرسلني إليك.

قال: أرسلك إلي؟ قلت: نعم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

ثم دعا أصحابه وقال: قد كنت في ضلال وقد رجعت إلى الحق فمن أسلم فما في يديه له ومن لم يسلم فلينزع مما لي عنده فأسلم القوم إلا قليلاً.

ثم دعا ابنه فقال: يا بني، إني كنت في ضلال وقد أسلمت فما أنت صانع؟ قال: يا أبت، أسلم فأسلم.

ثم دعا ابنته وقال: يا بنية، قد أسلمت وأسلم أخوك فإن أنت أسلمت فرقت بينكما فقالت: يا أبت، والله لقد كنت كارهة لاجتماعي به وأسلمت.

فقال لي: أتدري الدعوة التي أجيبت؟ قلت لا قال: لما زوجت ابنتي بولدي وصنعت له طعاما ودعوت الناس كلهم فأجابوا لما خولني الله من الدنيا.

فلما أكل الناس تعبت فقلت للخادم: افرش لي حصيرًا في أعلى الدار أنام شيئا فطلعت وكان بجوارنا قوم أشراف فقراء فسمعت صبية وهي تقول لأمها: يا أماه، قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه.

قال: فنزلت وحملت لهم طعامًا كثيرًا ودنانير كثيرة وكسوة لكل من في الدار فقالت الواحدة: حشرك الله مع جدي، وقال الباقون: آمين، فتلك الدعوة التي أجيبت.

اضافة تعليق