الرميصاء المجاهدة التي يجلها النبي.. هذا ما فعلته "يوم حنين"

الإثنين، 14 أكتوبر 2019 10:29 ص
الرميصاء-المجاهدة-التي-يجلها-النبي..-أم-سليم-بنت-ملحان


 أم سليم بنت ملحان،كانت من النساء المسلمات اللاتي لم يتأخرن يومًا عن نصرته في صدر الإسلام، فقد كانت في معركة "غزوة حنين" مع زوجها أبي طلحة وهي حازمة وسطها ببردلها وهي حامل، ومعها جمل لابي طلحة قد خشيت أن يفلت منها ، فأدخلت يدها في خزامته ( وهي حلقة من شعر تجعل في أنف البعير ) مع الخطام.

 فرآها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : أم سليم ؟ قالت: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! أقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقاتل الذين يقاتلونك ، فإنهم لذلك أهل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو يكفي الله يا أم سليم ! وكان معها خنجر ، فسألها زوجها أبو طلحة عن سر وجوده معها ! فقالت : خنجر أخذته ، إن دنا مني أحد من المشركين بعجته به ! فأعجب بها ابو طلحة ، ولفت نظر الرسول إلى ما تقول .

 هكذا كانت المرأة المسلمة، الجريئة التي تسهم في معارك الدفاع بحضورها بنفسها حتى إذا احتيج إليها أودنا منها الأعداء ، ردت عدوانه بنفسها كيلا تؤخذ أسيرة مغلوبة.

 وللمرأة المسلمة في تاريخ الإسلام حين نشوئه صفحات مشرقة من الفداء والبلاء والتضحية والشجاعة ، مما يصفع أولئك المتعبين من المستشرقين وغيرهم من الغربيين الذين زعموا لقومهم أن الإسلام يهين المرأة ويحتقرها ، ولا يجعل لها مكانهاً للائق في المجتمع في حدود رسالتها الطبيعة ، بل تمادى بهم الإفك إلى الادعاء بان الإسلام لا يفسح مجالاً للمرأة في الجنة ، فلا تدخلها مهما علمت من خير ، وقدمت من عبادة وتقوى !!.

وقد سجل تاريخ الإسلام للمرأة المسلمة ، من المآثر في نشره ، والدعوة اليه والتضحية في سبيله ما لم يسجله للمرأة دين من الأديان قط وما وقع من أم سليم في هذه المعركة ( معركة حنين ) مثال من مئات الأمثلة الناطقة بذلك.

وإذا كان بعض الناس قد أخذوا على عاتقهم تجريد المرأة العربية المسلمة من اخلاقها وخصائصها التي ربت بها أكرم أجيال التاريخ سمواً ونبلاً وخلوداً في المآثر المكرمات ، فإن الإسلام وتاريخه وبخاصة تاريخ رسوله صلى الله عليه وسلم ،يهيب بها اليوم أم تتقدم من جديد لتخدم الإسلام والمجتمع الإسلامي في حدود وظيفتها الطبيعية ، ورسلتها التربوية ، وخصائصها الكريمة ، من نبل وعفة ، وحشمة ، وحياء .

اضافة تعليق