الذلة لصاحب العمل هل تنافي الإيمان؟

محمد جمال حليم الأحد، 13 أكتوبر 2019 06:47 م
الذلة للمدير

طالب فى الجامعة يسأل: أريد أن أكتسب مالا حلالا لأنفق منه على نفسي، وأساعد أهلي منه ما استطعت، ولا أظن عقبة أمامي فى طريق الاكتساب هذا إلا ما أجده من انكسار في نفسي لكثير من الناس ومنهم صاحب العمل. سؤالى الآن : أليست الذلة لغير الله معصية لله ؟ وهل يترتب عليها حرمة المال المكتسب بهذه الطريقة ؟ وكيف تزال هذه الذلة وهذا الخنوع والانكسار مع صاحب العمل خاصة والناس عامة ؟
الجواب:
تجيب جنة الفتوى بـ" سؤال وجواب" بأن الأصل في تولي الأعمال هو الإباحة والجواز، ولا يكون شيء منها معصية؛ إلا إذا قام دليل على تحريمه.
أما عن سؤالك عن الذلة للمدير، فتضيف:  ما استشكلته من شعور الذلة؛ فهذا شعور لا يخول من حالات أربع:
الأولى: التواضع وهو مشروع في الجملة، وحث الشرع عليه، والثاني الخوف؛
فخوف العامل من صاحب العمل أن يصرفه من العمل، أو يخصم من راتبه، هو من نوع الخوف من الناس فيما أقدرهم الله عليه عادة، وهو أمر ليس بمحرم ولا معصية، لكن فيه قصور عن مرتبة كمال التوكل على الله تعالى.
أما الحالة الثالثة فهي الحياء، والحياء في معاملة الناس من أمور الإيمان.
والحلة الرابعة والأخيرة هي  الطاعة؛ فطاعة صاحب العمل فيما تم التعاقد عليه من الأعمال؛ هو أمر لازم.

الحاصل:

 أن المسلم إذا عامل صاحب عمله ، أو الناس ، بهذه المعاملات : فهو سالم أو مأجور، لكن بشرط: أن لا تؤدي هذه الأخلاق إلى السكوت والإقرار على المحرمات، أو الإعانة عليها، أو فعلها.
كما أن الخوف من مجرد مدير عمل ، ليس عذرا لارتكاب المحرمات.

اضافة تعليق