في هذه اللحظة أبكي أمير المؤمنين عموم المسلمين بدمشق ..عدل وتواضع

الأحد، 13 أكتوبر 2019 05:51 م
عمر بن عبدالعزيز
هذا ما أبكي الخليفة الأموي كما روي تابعي جليل

عندما تلقى الخليفة الأموي الثامن عمر بن عبد العزيز  بن مروان خبر توليته الخلافة بعد سليمان بن عبدا لملك ، أجهش قلبه من البكاء، وهو في الصف الأول، فأقامه العلماء على المنبر وهو يرتجف، ويرتعد، وأوقفوه أمام الناس، فأتى ليتحدث فما استطاع أن يتكلم من البكاء،

أمير المؤمنين غالب دموعه وخاطب عموم المسلمين قائلا : بيعتكم بأعناقكم، لا أريد خلافتكم، فبكى الناس وقالوا: لا نريد إلا أنت، فاندفع يتحدث، فذكر الموت، وذكر لقاء الله، وذكر مصارع الغابرين، حتى بكى كل من بالمسجد.

رجاء بن حيوة أحد التابعين وفقيه عاصرابن عبدا لعزيز روي الواقعة قائلا  : والله لقد كنت أنظر إلى جدران مسجد بني أمية ونحن نبكي، هل تبكي معنا !! ثم نزل، فقربوا له المَراكب والموكب كما كان يفعل بسلفه، قال: لا، إنما أنا رجل من المسلمين، غير أني أكثر المسلمين حِملاً وعبئاً ومسئولية أمام الله، قربوا لي بغلتي فحسب، فركب بغلته، وانطلق إلى البيت، فنزل من قصره، وتصدق بأثاثه ومتاعه على فقراء المسلمين.

الخليفة الأموي الذي يلقبه البعض بسادس الخلفاء الراشدين لعدله وتواضعه:نزل في غرفة في دمشق أمام الناس؛ ليكون قريبًا من المساكين والفقراء والأرامل، ثم استدعى زوجته فاطمة، بنت الخلفاء، أخت الخلفاء ، زوجة الخليفة، فقال لها: يا فاطمة، إني قد وليت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام - وتعلمون أن الخارطة التي كان يحكمها عمر، تمتد من السند شرقًا إلى الرباط غربًا، ومن تركستان شمالاً، إلى جنوب أفريقيا جنوبًا.

الخليفة الأموي تابع قائلا : فإن كنت تريدين الله والدار الآخرة، فسلّمي حُليّك وذهبك إلى بيت المال، وإن كنت تريدين الدنيا، فتعالي أمتعك متاعاً حسنًا، واذهبي إلى بيت أبيك، قالت: لا والله، الحياة حياتُك، والموت موتُك، وسلّمت متاعها وحليّها وذهبها، فرفَعَه إلى ميزانية المسلمين.

اضافة تعليق