القلب يحب ألف مرة.. فدعه يحب

الأحد، 13 أكتوبر 2019 01:16 م
القلب-يحب-ألف-مرة..-فدعه-يحب


تقول غنوة شهيرة: «القلب يحب مرة .. ميحبش مرتين».. لكن لماذا لا يحب 20 مرة، طالما يستحق هؤلاء الحب؟!، المشكلة أننا نتصور أن المشاعر تنتهي ولا تتجدد ولا تتغير أو تتطور.

وغير هذا يتصور البعض أيضًا أن الحب والكره والخوف والحزن والتعلق والغل وكل هذه المشاعر المعروفة للجميع، هي كل المشاعر التي تحيط بالإنسان وفقط، لكن الحقيقة أن هناك مشاعر بداخل كل إنسان لم يكتشفها بعد وربما لايزال لا يعرفها بعد.

لذا عزيزي، تأكد أن هناك مشاعر لا تعرفها، وأيضًا ليس هناك شعور يشبه الآخر، والقضية أنك ربما تكون ساجنًا نفسك في عدد محدد من الشعور، وتتخيل أنها كل شيء، كأنك تقف عند معدلات ثابتة لا تتغير.

وكأن من تتعلق بهم ستموت بدونهم، أو أنك ستضيع من بعده .. لتظل حياتك مجموعة من الأحزان المتكررة، ولا تدري السبب، أو ظلام لا ينتهي، حتى أنك قد تتصور أن ما يحدث هو حسد لا محالة.. لتدور في فلك واحد كأنه سجن، جميع جدرانه تشبه بعضها البعض.. إذا وصلت إلى هذه المرحلة، عليك أن تفيق من غيبوبتك، وأن تعيد اكتشاف نفسك من جديد.. ستجد أنه قد فاتك الكثير، وأن الحياة قصيرة لا تستحق كل هذه المعاناة.

حينها فقط تحرر بالله، وثق في منعه وعطائه .. توقّع كل شيء حتى ترضى وتستعد لسيناريو آخر مختلف .. ليس لأن الدنيا سوداء، وإنما لأنك تحتاج لأن تعيش الحياة بشكل صحيح، تسعد فيها ، عليك أن تستشعر أقل نعمة لتفرحك.

ففي خضم أحزانك هذه سترى المخرج والنور .. صحيح ستجرب كثيرًا، وتقع وتقف، لكنك في النهاية ستصل إلى النتيجة الهامة، وهي أن هناك مشاعر أخر لا تعرفها، ستعرفها وستصل إليها.. حينها ستحسها، وستتأكد أنك كنت تسجن نفسك داخل مشاعر ثابتة تسببت في تأخيرك كثيرا دون داعٍ.

خلاصة الأمر، اعلم جيدًا أن النهاية الوحيدة في هذه الدنيا هي الموت .. لكن أي أمر آخر تعيشه إنما هو بداية وليس نهاية، مهما كانت في ظاهرها تبدو كأنها نهاية، وهناك حديث شريف مهم سيلخص لك كل هذه الأمور، وسيفرق معك الأمر كثيرًا.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط»، أي أنك ارض بقضاء الله، واحب ولا تحبس نفسك في قالب واحد، فحينها ستشعر بحلاوة الرضا في قلبك.

اضافة تعليق