في أدوار الدنيا.. كن أنت البطل

الأحد، 13 أكتوبر 2019 11:32 ص
في-أدوار-الدنيا..-كن-أنت-البطل


الدنيا لاشك أدوار.. وقد يتصور البعض أنها كالدراما السينمائية أو التليفزيونية، يكون دور البطولة فيها يعتمد على النهاية وانتصار البطل، وإنما في الحياة الأمر مختلف، لأن نجاحك فيها ليس معتمدًا على النهاية، وإنما على أدائك فقط.

ففي الدنيا أنت فيها ممثل تؤدي أحد الأدوار.. لكن ليس من المهم كيف ستكون النهاية، لأنك بالأساس لست مسئولاً عنها، ولكن المهم كيف تؤدي هذا الدور، لتصل بيدك وبقرارك وأدائك إلى النهاية المحتملة، وحينها ستكون متوقعة، لأنه ما من إنسان لا يدري كيف يؤدي هذا الدور، فإذا رأيت نفسك مؤد جيد، لاشك ستكون النهاية جيدة، أما إذا كنت هامشيا ولم تؤد دورك على أكمل وجه، مؤكد فإن النهاية لا يعلم إلا الله، والتي ربما لا ترضيك، لأنك لم تقدم مار يرضيه سبحانه وتعالى.

كل إنسان - لاشك- يستطيع أن ينجح، لكن بالتأكيد هناك خطوات لتحقيق هذا النجاح والوصول له، لذلك من الخطأ الكبير أن يغرس الإنسان في نفسه أنه لن يقدر على النجاح، ويعجز عن أن يكون شيئاً مهماً في الحياة، وإذا وصل الإنسان إلى عدم معرفة مواهبه فليستعن بغيره، يتعلم، يتحرك، يسافر.

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم دعانا لذلك قائلاً: «اطلبوا العلم ولو في الصين»، أي أنه إذا أردت التعلم لا تقف مكانك أبدًا وتدعي عدم وجود المعرفة، وإنما خذ بالأسباب وتحرك، ولاشك لن يضيع الله أجرك وتعبك وجهدك.

لكن لكي تحقق ذلك عليك أن تتيقن أن الطريق إلى النجاح لا يمكن ألا يمر بعيدًا عن طريق الله، فمهما كانت قدرة الإنسان وذكاؤه في علمه أو عمله فهو فقير إلى الله يطلب منه التوفيق والإعانة.


قال تعالى: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » (فاطر: 15).

فعلى كل إنسان الأخذ بالأسباب، تأكيدًا لقوله تعالى: «فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » (الملك: 15)، وتأكيدًا أيضًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حينما سأله رجل قائلاً: أرسل ناقتي وأتوكل؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «اعقلها وتوكل».

اضافة تعليق