في هذا الوقت لا يرد الدعاء.. فرصة ذهبية كل يوم فاغتنمها

السبت، 12 أكتوبر 2019 09:02 م
الدعاء بحفظ الأوطان
الدعاء مستجاب بين الأذان والإقامة

 هناك من الأزمنة والأوقات التي كرمها و فضلها الله عز وجل في إجابة دعاء عباده وتنزل رحماته وجوده وكرمه عليهم و من هذه الأوقات، الوقت بين الأذان والإقامة في جميع الفروض والصلوات، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَة، رواه الترمذي وصححه، وأبو داود، وصححه الألباني.

في هذا الحديث يبشرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة، وهل هذا أسلوب حصر كالأساليب المتقدمة أو خبر عار عن الحصر؟ لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة، هل تعرض لأوقات أخرى؟ ما تعرض لها.

وقوله (بين الأذان والإقامة) يعني من كل صلاة سواء الفجر، ظهر، عصر، مغرب، عشاء، جمعة لا يرد والغرض من هذا الخبر من رسول الله صلى الله عليه وسلم الحث على اغتنام هذا الوقت بالدعاء فإنه حريَ بالإجابة.

ولم يثبت في تحديد الدعاء الذي يقال في هذا الموضع حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يثبت في ذلك حديث، لكن يستحب للإنسان أن يدعو بما أحب من خير الدنيا والآخرة، ويحرص على جوامع الدعاء، مثل ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8]، ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 147] وما أشبه ذلك من الأدعية الجوامع التي تحتوي على معان عظيمة بألفاظ موجزة مختصرة.

وبهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء خاص يقال بين الأذان والإقامة، لم يثبت شيء مطلقاً، لكن يدعو بما يناسب وبما هو من جوامع الدعاء، ومن ذلك: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴾ [إبراهيم: 40-41] فهذا من جوامع الدعاء، هذا من الأدعية القرآنية لا بأس به.

اضافة تعليق