Advertisements

الإسلام أول من بنى الدول.. هكذا كان نتأسى بنهج النبوة

السبت، 12 أكتوبر 2019 11:48 ص
لبناء-الدولة..-يجب-تحقيق-الآتي


أعطى الإسلام أهمية كبيرة لبناء الدول، والحفاظ عليها، ويعد من أول الأديان التي اكتسبت شكل الدولة الكاملة، فوضعت القوانين الصالحة لكل عصر وزمان، وتتفق مع كل القيم والعادات والتقاليد المختلفة، ودستورًا سيظل يتلى حتى قيام الساعة وهو القرآن الكريم.

ولكي تكون هذه الدولة قوية صلبة أمام أي تحديات، لابد لها من عقول تبني هذه القوة وتدعمها، كما فعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في بنائه لدولة الإسلام في المدينة المنورة، دولته التي أسسها على حب ووجوب التضحية والفداء، فأي أمة لا تضحي ولا يضحي أبناؤها أمة هباء لا مجد ولا تاريخ.

ولاشك أن هجرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كانت أساسًا لإقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، والنبي صلى الله عليه وسلم كانت له سلطتان: سلطة النبوة، والسلطة البشرية، فالأولى: لم يكن لأحد أن يناقش فيها أو يبدي رأيًا أمامها.

وفي هذا يقول الله تعالى: « وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا » (الأحزاب: 36).

وتبقى هذه السلطة بعده صلى الله عليه وسلم متمثلة فيما ورد من نصوص وتشريعات قطعية لا تحتمل التأويل، ولا تقبل الاجتهاد، أما السلطة البشرية فكانت تقبل التشاور والنقاش، وهذا ما عمل به الصحابي الجليل الحباب بن المنذر في غزوة بدر، حينما قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وصلوا مكان المعركة: أهذا منزل أنزلكه الله؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة».

لو تفهمنا قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لعلمنا أنه عليه الصلاة والسلام أول من أسس لدولة ديمقراطية قائمة على المشورة والنقاش بما يخدم المصلحة العليا للدولة، طالما أن المقام ليس مقام وحي أو تشريع.

وفي هذا يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فيما أخرَجه الإمام مسلم في صحيحه: «إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دِينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر».

اضافة تعليق