Advertisements

كيف تصل إلى مرحلة السلام النفسي؟

السبت، 12 أكتوبر 2019 10:49 ص
السلام-النفسي..-مؤشر-خطواتك


في ظل ضغوطات الحياة المختلفة، يجد البعض نفسه يعاني من اضطرابات وقلق داخلي، وكأنه دائمًا في حالة كر وفر مع ذاته ونفسه، أو مع المحيطين به، سواء في العمل أو المنزل أو حتى الشارع، فكيف لمثل هذا أن يصل للسلام النفسي، خصوصًا أنه المؤشر الرئيس لكل خطوات حياته؟

بداية السلام النفسي، ليس معناه السعادة والفرحة فقط.. لا.. لكنه يعني أن يعيش الإنسان سويًا بمشاعر متزنة في حالة لا تمنعه من أداء دوره ورسالته في الحياة الأساسية التي خلقه الله بالأساس لأجلها.. يعني أن يحزن ويبكي ويغضب فهذا أمر طبيعي .. لكن تحت إطار سلامه النفسي .. راضي ليس بالقدر وفقط .. وراض باختياراته بالتناسق مع أولوياته .. من غير لوم ولا ضغط وقهر وشعور بالضياع.

هنا لابد أن تعلم تمامًا أنك بشر ولابد من أن يحدث لك مثل كل هذه الأمور، الحزن والفرح وغيرها، لكن مؤشرك ( سلامك النفسي ) ليس مسموحا بأي حال من الأحوال أن تموت وأنت مازلت على قيد الحياة.

السلام النفسي، يعني الصلة بالله عز وجل ، هل ترجع كل أمورك إلى الله؟، أم أنك تعيش بهوى نفسك، فهو العالم سبحانه بأسرار قلبك، وهو القادر وحده أن يمنحه ذلك السلام الذي لا يمكن الوصول له إلى برضاه عز وجل، فلا تكون مثل هؤلاء الذين نسوا الله فأنساهم سلامهم وأمنهم وطمأنينتهم.

قال تعالى: « خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » (البقرة: 7).

فحذاري أن تكون على خطى هؤلاء، بينما هناك المثل والقدوة الذين إن سرت على خطاهم حصلت على كل السلام النفسي الذي تريده، بل وأكثر.

فقد تصل لمرحلة من السمو الروحي كما حدث مع الأنصار حين استقبلوا المهاجرين بمنتهى الود والحب، قال تعالى يصف حالهم: «وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (الحشر: 9).


لكن إياك أن تكن كالذين قال الله فيهم: «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ » (البقرة: 10).

اضافة تعليق