في زمن ضياع الأمانة.. كن أمينًا.. تكن من أهل الإيمان

الجمعة، 11 أكتوبر 2019 01:15 م
في-زمن-ضياع-الأمانة..-كن-أمينًا


كثير من الناس يصف هذا العصر الذي نحياه، بأنه زمان ضاعت فيه الأمانة، وانتشر الغش والخداع، لكن هؤلاء لاشك يفوتهم الكثير من الحقائق، وأن الخير في هذه الأمة حتى تقوم الساعة، كما بين المصطفى عليه الصلاة والسلام.

غير أنه لا يمكن أن ننكر تردي الأخلاق لدى بعض الناس، لدرجة أن هناك من اعتادها، لذلك كن أمينًا مهما كانت الظروف الحيطة، كنت أنت الأمين رغم أنف الجميع، ولا تقل: «اشمعنى أنا»، لا تقلد الخطأ وإن بدا كالشمس، ولكن اتبع الحق وإن اختبأ وراء فرع شجرة في أعلى قمة جبل، هكذا يكون المسلم الحق، لا تقلبه الأمور، ولا تغشه الخدع، لأن معه قلبه يهديه، ونور بصيرته القرآن والسنة النبوية المشرفة.

والأمانة أمر إلهي، لا يمكن لنا أن نلتف حوله، فقد جاء الأمر بحفظ الأمانات ورعايتها في قوله تعالى: « فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ » (البقرة: 283)، وقوله أيضًا سبحانه وتعالى: « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا » (النساء: 58).

 وهو ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله».

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام مبينًا ضرورة أن تكون أمينًا مهما كانت الظروف: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك».

فتضييع الأمانة أكبر دليل على ضعف الإيمان برمته، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له».

وأيضًا من الأمانة، إتمام العبادة على حقها، فلا يجوز أبدًا ترك صلاة أو صوم أو فرض ما لأي ظرف، لأنها أمانة حملها الإنسان، ويجب أن يكون على قدر هذه الأمانة التي حملها.

كذلك من الأمانة، مراعاة الآباء، قال تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا » (الإسراء: 23).

فإياك أن تنظر لمن ضيع أمانته وإنما اتبع من يحافظ عليها، وسر على دربه، تكن على درب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق