Advertisements

"قذف المحصنات" خلال المزاح في ميزان الشرع

الجمعة، 11 أكتوبر 2019 09:45 ص
12019615116541700861


في هذا الزمان للأسف كثر السب واللعن بين الناس، حتى أصبح وسيلة معتادة للمزاح، ويصل الأمر إلى حد المزاح بالخوض في الأعراض وقذف المحصنات، وذلك من الكبائر التي نهى عنها الشرع الحنيف.

فعن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه».

هذه الأم التي تُسب إنما هي محصنة، ويتم قذفها دون علمها، والأدهى أنه برضا ابنها أو ابنتها!.

الأمر لا يقتصر بالتأكيد على المزاح بين الأبناء بالسب واللعن في الأم بأقذع السباب، بينما انتشرت خلال الفترة الأخيرة، مجالسات النميمة، والقذف في نساء المسلمين وغير المسلمين، وهي أمور نهى عنها الدين الحنيف وعدها من الكبائر أيضًا.

ولخطورته فإنه يهدم عمل مائة عام، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «إن قذف المحصنة يهدم عمل مائة عام»، وهو أقبح من الربا ومن الزنا، تأكيدًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم».

وفي حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه».

ومن خطورة قذف المحصنات، التي باتت تلوكها الألسنة في كل مكان الآن، الطرد من رحمة الله عز وجل، فقد قال الله تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات».

اضافة تعليق