Advertisements

حلف ألا يفعل فوكل غيره بالفعل.. ما الحكم؟

الجمعة، 11 أكتوبر 2019 09:03 م
اليمين

حالة متكررة أن يحلف البعض على عدم فعل شيء ثم بعد فترة يفعل.. لكن الجديد وهذا هو السؤال أنه لا يفعل بنفسه لكن يوكل غيره بالفعل.. فما الحكم؟
الجواب:
إن حنثك في اليمين وعودتك للفعل لا تأثم إن كان الشيء الذي حلفت عليه مباحًا أو ضروريًا ولكن تلزمك الكفارة، حسب لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب".

وتضيف: وتسقط عنك الكفارة لو وكلت غيرك بالفعل لك لأن قد وقعت في المراد تركه بالحلف، قال البهوتي في شرح الإقناع: (و) من حلف (لا يفعل شيئا فوكل من يفعله ففعله) الوكيل (حنث) الحالف (إلا أن ينوي) المباشرة بنفسه؛ لأن فعل وكيله كفعله، نص عليه، ولأن الفعل يضاف إلى الموكل فيه والأمر به، كما لو حلف لا يحلق رأسه، فأمر من حلقه.

وذكرت قول ابن القيم في "إعلام الموقعين" حيث قال: وَمِن الْحِيَلِ الْبَاطِلَةِ مَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، وَمِثْلُهُ لَا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ أَصْلًا، كَمَا لَوْ حَلَفَ السُّلْطَانُ أَنْ لَا يَبِيعَ كَذَا، وَلَا يَحْرُثَ هَذِهِ الْأَرْضَ وَلَا يَزْرَعُهَا، وَلَا يَخْرُجُ هَذَا مِنْ بَلَدِهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَالْحِيلَةُ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ، إذَا لَمْ يَفْعَلْهُ بِنَفْسِهِ، وَهَذَا مِنْ أَبْرَدِ الْحِيَلِ وَأَسْمَجِهَا وَأَقْبَحِهَا، وَفِعْلُ ذَلِكَ هُوَ الْحِنْثُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ، وَلَا يُشَكُّ فِي أَنَّهُ حَانِثٌ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْعُقَلَاءِ، وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْحَفَظَةُ - بَلْ وَالْحَالِفُ نَفْسُهُ - أَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْأَمْرِ وَالتَّمْكِينِ مِنْ ذَلِكَ، لَا عَلَى مُبَاشَرَتِهِ، وَالْحِيَلُ إذَا أَفَضْت إلَى مِثْلِ هَذَا سَمُجَتْ غَايَةَ السماجة.

وعليه، فيتبين أنه لا حرج عليك في الفعل وأن الكفارة تلزمك بكل حال، سواء فعلت بنفسك أو وكلت غيرك.

اضافة تعليق