Advertisements

أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر؟

الجمعة، 11 أكتوبر 2019 06:57 م
الفقراء   الأغنياء

تختلف أحوال الناس بحسب ما معهم من مال إلى غني وفقير، والسؤال هل لأي منهما فضل على الآخر؟

لقد كان من حكمة الله تعالى أن باين بين أحوال الناس حتى يجعلنا دائما ما نتكافل ونتعاون فيما بيننا.

على أنه لا ينبغي أن نقول أن الإسلام يطالبنا بالغنى أو الفقر أو انه دين الأغنياء أو دين الفقراء، لكنه يطالبنا بالسعي في تحصيل الرزق الحلال وتعبدنا بالطاعة في الحالين.

فالإسلام يفاضل بين أتباعه لا بحسب ما معهم من مال، ولكن بالتقوى والعمل الصالح؛ فربّ فقير هو خير عند الله من ألف غني متكبر لا يرعى لله حدا ولا يعرف له حقا.

فالله لا يطلب من المسلم أن يكون ثريا، كما لا يأمره بالفقر وسؤال الناس والاتكاء على الغير في تدبير أمر معاشه، إنما يأمر بالسعي ويأمره الغني بالشكر ومعاونة غيره من الفقراء كما يأمر الفقير بالصبر والسعي أيضا لتحصيل رزقه.

ولقد اختلف العلماء في أفضيلة الفقير الصابر على  الغني الشاكر؟ فقالوا:  أما الفقر بلا صبر، والغنى بلا شكر، فلا فضل في أي منهما، إنما الفضل في الحال الإيمانية المرضية عند الله، التي يتلبس بها الفقير صبرًا، أو الغني شكرًا، ولذلك كان الراجح من أقوال العلماء أن أفضلهما أتقاهما لله تعالى، فإن فرض استواؤهما في التقوى استويا في الفضل.

وينصح الأغنياء عمومًا بتأدية حق الله عليهم وحق عباده، فالمال الذي في أيديهم، إنما هو مال الله استخلفهم عليه؛ فلا يكون مشغلة لهم عن طاعة طاعة الله، كما ينصح الفقراء بلاستعفاف والقناعة والسعي لتحسين أوضاعهم وعدم التطلع لغيرهم والرضا بما قسمه الله لهم.

اضافة تعليق