تخرجت من الجامعة ولا يتقدم لي عريس مناسب وأهلي يعايرونني.. ما الحل؟

ناهد إمام الخميس، 10 أكتوبر 2019 06:01 م
7201924123756414962072

أنا طالبه جامعية خريجة جامعة الأزهر،  علي قدر من الجمال، ونحن كأسرة لسنا ميسوري الحال لكننا مكتفون ذاتيًا وراضون برزقنا.
مشكلتي أنني لا يتقدم للزواج مني الشريك المناسب، كل من يتقدم لي من الناحية الاقتصادية مثلًا، " فقير" وأنا أريد أن أعيش حياة أفضل، كما أن أمي تعايرني بعنوستي، ما يدفعني للتفكير في أن أتحدث مع الشباب والرجال وأعرض نفسي للزواج بشكل غير مباشر.
أنا متعبة جدًا من أهلي، وأشعر أنهم يدمرونني ويدفعوني لفعل أشياء خاطئة رغمًا عني، ما الحل؟

هاجر- مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي هاجر..
شكرًا لثقتك بنا وتواصلك معنا، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على تلمس الطريق الصحيحة للخلاص مما تعانيه.

مع أن رسالتك تخلو من بعض التفاصيل المهمة يا عزيزتي هاجر مثل عمرك، طبيعة علاقتك الأعمق بأسرتك، مهاراتك، مساحة الحرية التي تتمتعي بها إلا أنني سأحاول معك "تفتح" طرقًا للتفكير في مشكلتك بشكل مختلف حتى تجدي حلًا حقيقيًا لا زائفًا.

أتحدث إليك يا هاجر كإنسان "بالغ" "عاقل" "راشد"، ولم أصفك بـ "ناضج" لأن هذه الصفة قادمة ومتدرجة على مر السنوات والأحداث وليست مكتملة الآن،  ولكن وجود الصفات الأولى يقتضي يا هاجر أن تتصرفي وفقها، بمعنى أن تدركي تمامًا أنك مسئولة عن نتائج أفعالك وتصرفاتك، وأن تصرفات الأهل الخاطئة وقلة الوعي لديهم لا ينبغي أن يقابلها من طالبة جامعية متخرجة من الأزهر تصرفات لا تليق بك لمجرد الفعل ورد الفعل، أو التبرير.

من حقك الشعور بأنك لا تحصلين على احتياجاتك النفسية من أهلك كـ "الإحتواء"، "القبول غير المشروط" ، " الأمان" ، " الحب" ، "التفهم"، هذا غير حاصل بالفعل، ولكن ما العمل وهذا هو قدر الوعي المتواضع لديهم ؟!.

أنت يا عزيزتي مطالبة بالتعامل مع نفسك وفق مستوى وعيك وثقافتك أنت، وحبك لنفسك، وتقديرك لها انت، أنت محتاجة للفصل لشعوري بين ما يقوله أهلك ويتعاملون به وما ترينه أنت في نفسك، أنت محتاجة أن تكوني " الفعل " الجيد لا رد الفعل "السيء" المسيء لنفسه.

أنت محتاجة للحركة تجاه نفسك لنفسك، محتاجة أن تضعي نفسك في المساحات التي تطور من نفسك، مساحات من الممكن أن يتواجد من خلالها الشريك المناسب الذي سينجذب حينها لشخصك المناسب، الحي، المتحرك، النشط، المتوكل على الله بأخذ الأسباب.

أنت محتاجة لعدم الإنتظار لتغير أهلك، أو تقدم العريس المناسب وأنت محلك سر، ولا يعني عدم الإنتظار التصرف غير اللائق أو المتهور لفعل الخطأ في حق نفسك بالتعرف على رجال وشباب عبر فيس بوك أو ما شابه لعرض نفسك للزواج.

يا هاجر "الملتفت لا يصل "، فلا تلتفتي لحديث أهلك وأوصافهم، وضعي لنفسك هدفًا في الحياة، وأولها بناء شخصيتك، وتطويرها، والعناية بنفسك، وتوسيع دائرة معارفك أنت التي تتناسب ومستوى تفكيرك وتعليمك وشخصيتك، ويمكنك ذلك من خلال دراسة شيء تحبينه، مشاركة في أنشطة، مشاركة في رياضة، اسع للحصول على حقوقك في الحياة فالحقوق لا تأتي عند أقدامنا بدون أن نسعى نحن لأخذها.

اضافة تعليق