لهذه الأسباب عزل عمر بن الخطاب صحابيًا جليلًا من منصب القضاء .. دولة العدل

الخميس، 10 أكتوبر 2019 07:57 م
فاروق الأمة عمر بن الخطاب
أمير المؤمنين وخصمه أمام القضاء سواء

عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول صلي الله ، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا.

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم  تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الثانية سنة 13 هـ.

ابن الخطّاب كان قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.

كانت سمات العبقرية في كل المجالات بادية علي شخصية  عمر خصوصا في المجال العسكري وهو ما ظهر بوضوح في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

وذات يوم أبان خلافات عمر شب خلاف بينه وبين الصحابي الجليل  وأبى بن كعب رضى الله عنهما , فقال عمر رضي الله عنه : اجعل بينى وبينك رجلا .
أبى بن كعب رضى الله عنه وافق علي الفور فجعل بينهما زيد بن ثابت رضي الله عنه , فأتياه , فقال عمر رضي الله عنه : أتيناك لتحكم بيننا , وفى بيته يؤتى الحكم .

فلما دخل الخليفة والصحابي الجليل رضي الله عنهما مجلس زيد  وسع زيد بن ثابت رضي الله عنه صدر فراشه لأمير المؤمنين , وقال مشيرا بيده ك هاهنا يا أمير المؤمنين .

سلوك سيدنا زيد ومحاولته إكرام الخليفة في مجلس القضاء أغضب الفاروق رضي الله عنه وظهر ذلك واضحا علي وجهه وقال : هذا أول جور جرت في حكمك , ولكن أجلس مع خصمى .

وفي هذه اللحظة جلس عمر وأبى بن كعب رضي الله عنهما بين يدى زيد بن ثابت رضي الله عنه وادعى أبى وأنكر عمر رضي الله عنهما , فقال زيد لأبى في رجاء : اعف عن أمير المؤمنين من اليمين , وما كنت لأسألك لأحد غيره .

الفاروق عمر رضي الله عنه بادر زيد بن ثابت وأبى بن كعب , فحلف اليمين , ثم أقسم ثانية : لايدرك زيد القضاء حتى يكون عمر ورجل من عرض " عامة " المسلمين عنده سواء .

اضافة تعليق