Advertisements

لا تكن هامشيًا في اختيار أصدقائك.. هكذا اختار النبي "أبا بكر" صديقًا له

الخميس، 10 أكتوبر 2019 10:41 ص
لا-تكن-هامشيا-في-اختيار-أصحابك


لا أحد يختار أهله، لكن المؤكد أنه لن يصاحب هذا أو ذاك دون اختيار منه، فإن حصل عكس ذلك، فهو استثناء مرفوض، وأمر شديد الغرابة، لأنه سيستمر هكذا لا يختار أصدقائه أبدًا، وإنما ستفرض عليه الظروف ذلك.

في المدرسة سيجد أن من معه داخل الفصل صاحبه، ثم يفرض عليه أحدهم مصاحبته ربما لمنفعة ما دون موقف محدد منه أيضًا، وما كل ذلك إلا لأنه استسلم صغيرًا ولم يختر أي شيء، وهذا أمر في غاية الخطورة، لأن الصاحب قد يحوله إما إلى طريق الخير أو إلى شر والعياذ بالله.

ولا يدري الشخص أن السبب الأساسي والرئيسي هو أنه كان هامشيًا في اختيار أصحابه.

لماذا حينما نقرأ سيرة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، سنقف كثيرًا عند أمر في غاية الأهمية، وهو اختيار النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم له أن يكون صاحبه في قبل البعثة، ثم صاحبه في هجرته إلى المدينة.

فالصديق بالفعل كان حسن الصاحب والمعين ولم يترك صاحبه لحظة حتى توفاه الله عز وجل، ومن هنا المفترض أن نختار نحن أصحابنا على نفس الطريقة والمنهاج التي اختار عليها النبي عليه الصلاة والسلام صاحبه أبا بكر رضي الله عنه، وهي حسن الخلق والسمعة الطيبة.

فمن المؤكد أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لم يختر صحابته لأبي بكر دون حرص، وإنما عن بينة ووعي كبيرين، فكن أنت أيضًا واعيًا في اختيار صاحبك، لأنه سيكون قرينك في أشياء كثيرة، فإن لم يكن معين لك على الحياة بالتأكيد سيكون عامل ضغط كبير ضدك.

بينما في المقابل، انظر من كان صاحب أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كان يخفف عنه، كان يصاحب أبي جهل، أحد أكبر صناديد الكفر، لذلك لما حضرته الوفاة، حاول النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوه للإسلام ليموت عليه فيكون له عونًا أمام الله.

إلا أن أبا جهل قال له، وتترك دين أباءك، فاختار أبي طالب أن يموت على دين أبائه نزولاً على رغبة صاحبه، فانظر إلى ماذا أخذه صاحبه؟ أخذه إلى الهلاك، بينما كانت صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي بكر إلى النعيم واليقين.

اضافة تعليق