Advertisements

تفاءل.. عسى الله أن يعيد إليك كل ما فقدته

الخميس، 10 أكتوبر 2019 10:25 ص
عسى-الله-أن-يعيد-إليك-كل-ما-فقدته


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم حكاية عن نبي الله يوسف عليه السلام: «عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ»، لم يفقد الأمل في الله أن يجمع شمله بأبيه وإخوته، فتحقق له ما تمنى،

فقد يفاجئك ربك ويعيد إليك كل شيء فقدته.. ففي لحظة لاشك ستأتي سيعوضك الله عز وجل عن كل ما فات، ويعيد إليك ما تريد وتصورت أنك فقدته يومًا ما وأنه لن يعود أبدًا، ومن ثم تعبت وجاهدت في غيابها.

والله عز وجل عليم بذات الأمور، وهو سبحانه يعلم تمامًا كم صبرت ولم تستسلم لأحزانك.. لكن سلمت أمورك له واستطعت أن تستغنى به على العالمين.. فهو حكيم له حكمته التي يمنع بها في موعد معين، ولماذا؟، وحكمته في أن يعوضك عن كل منع بعطاء تتعجب منه، لكن فقط كل ما عليك أن تفعله هو أن تدعوه بثقة تامة: « عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ ».

هل تدري عزيزي المسلم، أين المشكلة؟، الأزمة في أن تتصور أن فلانا معه الحل لمشاكلك، وتنسى أو تبتعد عن الله، وحينها بالتأكيد لن يعود إليك ما فات أو ضاع أو ما فقدته.

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: « إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه فيلقى الرجل وله إليه حاجة فيقول له: أنت كيت وكيت!، يثني عليه-؛ لعله أن يقضي من حاجته شيئاً فيسخط الله عليه، فيرجع وما معه من دينه شيء».

فأين الثقة بالله تعالى والتوكل عليه وتفويض الأمر إليه؟، قال تعالى: « وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً » (الطلاق: 2-3).

ويقول أيضًا عز وجل: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً » (الطلاق: 4).

كن واثقًا في الله عز وجل، فإنه لم يكن ليمنعك إلا ليمنحك يومًا ما، هذه الثقة هي التي تعيد كل شيء، فأحسن الظن بالله، وثق به تسلم وتغنم.

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «إن الله جل وعلا يقول: أنا عند ظن عبدي بي: إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله».

اضافة تعليق