Advertisements

كن عالمًا أو متعلمًا.. لا حياة لمن عاش جاهلاً

الأربعاء، 09 أكتوبر 2019 02:29 م
لا حياة لمن عاش جاهلا


لاشك أن العلم وخاصة في هذا الزمن بات للإنسان مثل الماء والهواء، لا غنى عنه، فلا حياة لمن عاش جاهلاً، أو بقي عند محطة من العلم دون ترقية وتطوير.

والإسلام دين يحث على العلم والتعلم، بل أن أو كلمة أبلغها رسول السماء جبريل عليه السلام، إلى رسول الأرض محمد صلى الله عليه وسلم: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ » (العلق: 1، 2).

وقد روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: «تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، والأنيس في الوحشة، والصاحب في الخلوة، والدليل على السراء والضراء».

للأسف في زماننا هذا بات العلم يتوارى شيئًا فشيًئا، كأنه يهرب، ذلك أن قبض العلم من علامات الساعة وأشراطها.

ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل».

وكأن ما قاله جعفر ابن أبي طالب للنجاشي يحصل الآن، حين قال: «أيها الملك، كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف».

وها نحن هجرنا أساس العلم وهو القرآن الكريم، وحتى الصلاة كثير من الناس لا يؤدها إلا كل جمعة وعلى مضض.

والصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه أدرك ذلك بحسه النبوي فقال: «العالم والمتعلم شريكان في الخير وسائر الناس لا خير فيهم، كن عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا ولا تكن الرابع فتهلك»، ويقصد بالرابع الجاهل.

ومما يؤسف له، أن الجاهل تساوى بالعالم، بل في بعض الأحيان يصبح الجاهل أكثر تقدمًا من العالم، وكأن المجتمع بات يلفظ العلم والعلماء.

على الرغم من أن الله عز وجل لم يسوِ بين أهل العلم والجاهلين بقوله تعالى: « قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ».

فإن طلب العلم من الإسلام. وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».

اضافة تعليق