أحب زوجي وكنت مخلصة له والآن أحب زميلي في العمل.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 09:26 م
920191311315386892412


أنا زوجة عمري 45 سنة ومتزوجة منذ 15 سنة، والمشكلة أنني كنت أحب زوجي خلال هذه السنوات، وكانت تجمعنا حياة زوجية جميلة دافئة ومخلصة، حتى ظهر في حياتي منذ سنة تقريبًا شخص أحسست بالميل تجاهه، وهو زميلي في العمل، وأنا أشعر نحوه بالراحة والانسجام أكثر من زوجي .
لم أكن أتخيل طيلة حياتي مع زوجي أنه من الممكن أن يخفق قلبي لغيره، وقد حاولت كثيرًا الهرب من هذه المشاعر بدون جدوى، وقد صارحته بمشاعري ووجدته يبادلني المشاعر نفسها.
أنا حائرة، ومتوترة، وخائفة من الله، ولكنني لا أدري ماذا أفعل؟

حنان- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي حنان .
أتفهم ما حدث معك عزيزتي حنان وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على الإهتداء إلى مراشد أمرك . 


ليس سرًا أن ما حدث لك يا عزيزتي يحدث للكثيرات، لست أولهن ولا الآخر لهن، كل ما في الأمر أنك تخافين الله، وهذا جيد لو أنه كان رادعًا وامتنعت فورًا عن هذه العلاقة وتلك المشاعر ولكن ما هو حاصل معك هو الشعور بالذنب، وهو شعور سلبي لا طائل من ورائه يوى تأثر علاقتك بالله، وزوجك، وأولادك، نظرًا لإستهلاك مشاعرك في الشعور بالذنب والتمزق والألم والصراع الداخلي، وهو ما يعني دخولك في أزمة نفسية عتيدة .

أنت الآن تراوحين بين التجاوب تارة والشعور بالذنب والامتناع تارة، وبحسب متانتك الشخصية ستكون النتيجة، وأخشى ما أخشاه أن عطشك الشديد للحب هذا ربما يدفعك لمزيد من التجاوب والغرق، والإستسلام.


أخشى ما أخشاه عليك أن تكون هذه أزمة منتصف العمر، وأن هذه ليست علاقة حب، فالحب لا يكون أبدًا في الظلام، ولا ينتج عنه الخوف، والتوتر، وكل هذا التدهور، هذا لمن ليس لها شريك فمل بالك بمن لديها؟!

أنت الآن في مرحلة"الستر" يا عزيزتي، ولازلت مترددة وحائرة ولكنك بعد قليل لن تصبحين كذلك، بصراحة شديدة إن ما ينتظرك هو الغوص في بركة وحل بلا قرار ، آلام نفسية عميقة وجراح لا تندمل، تمزق نفسي يعقبه تمزق وشتات اجتماعي وأسري.

أنت ببساطة محتاجة إلى " التغيير"، نعم ، هذا الأمر بكل بساطة، وهو ما يمكنك فعله مع زوجك، من له الحق الحصري في مشاعر الحب، وكل ما عليك هو مصارحة نفسك بهذا الإحتياج، وهو حقك، فاطلبيه من صاحب المنح وهو زوجك وليس أي أحد آخر.

جددي كل ما هو روتيني بينك وبين زوجك، جددي كل شيء، كلامك، وملابسك، غنجك، طعامك، علاقتك الجنسية معه، العاطفية، أماكن التنزه، ما يجمعكما من هوايات، أنشطة، إلخ.

انج بنفسك يا عزيزتي فلا عذر لك ولديك زوج محب وأنت تحبينه، ارتمي في أحضان علاقتك الشرعية معه، و وهي نعمة تتمناها الكثيرات، ولا ترتضي لنفسك الهوان كضحية لعلاقة غير مشروعة ومزيفة،  واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق